بئر مزوي: فنانون تشكيليون يبدعون في حضرة عيد الوحدة والهوية المغربية

ادارة التحريرمنذ 39 دقيقةآخر تحديث :
بئر مزوي: فنانون تشكيليون يبدعون في حضرة عيد الوحدة والهوية المغربية
في إطار الأنشطة الموازية لفعاليات الدورة العاشرة لملتقى سينما المجتمع، التي نظمت من 29 الى 31 اكتوبر 2026، احتضنت رحاب المعهد التقني الفلاحي بجماعة بئر مزوي معرضاً تشكيلياً جماعياً حمل عنوان «إبداعات بألوان الوحدة»، بمشاركة تسعة فنانين تشكيليين من مدينة وادي زم، في مبادرة فنية أضفت على البرنامج الثقافي للملتقى أبعاداً جمالية وإبداعية، وجعلت من الألوان واللوحات لغة أخرى للاحتفاء بالوحدة الوطنية والتعبير عن الهوية والانتماء.
وقد جرى افتتاح هذا المعرض، المنظم بالتعاون مع جمعية ألوان للفنون التشكيلية بوادي زم، ليشكل فضاءً مفتوحاً لاكتشاف تجارب تشكيلية متنوعة، تعكس غنى الحس الفني وتعدد الرؤى الجمالية، وتؤكد انفتاح الملتقى على مختلف أشكال التعبير الإبداعي، باعتبار الفن جسراً للتواصل الإنساني والثقافي، ووسيلة لترسيخ قيم الوحدة والتشبث بالهوية الوطنية.
وضم المعرض أعمال تسعة فنانين، ويتعلق الأمر بكل من محمد المشرفي، والمصطفى ترابي، وحسن غبوبي، ومحمد البخيري، وعبد الوهاب الوراق، ومراد سمون، ومحمد الصاولة، ومحمد معطون، وعبد العزيز الهليل، الذين قدموا توليفة تشكيلية غنية، تستلهم ملامحها من مدارس فنية واتجاهات جمالية متعددة، وتفتح أمام المتلقي نوافذ مختلفة للتأمل واكتشاف عوالم اللون والخط والتعبير.
وشكلت اللوحات المعروضة رحلة بصرية بين الجمال والذاكرة والوجدان، كان من أبرز محطاتها بورتريه لصاحب الجلالة الملك محمد السادس نصره الله، من إبداع الفنان محمد المشرفي، إلى جانب أعمال استحضرت علاقة الفن بالإنسان والمجتمع والطبيعة، وحولت الألوان إلى لغة نابضة بالأحاسيس والدلالات، تستحضر الذاكرة وتعيد قراءة التفاصيل اليومية برؤية جمالية متجددة.
كما تنوعت الأعمال بين التعبيرية والسوريالية والخط العربي، واستحضار الطبيعة والتقاليد والهوية المغربية والتراث الأصيل، من خلال مشاهد الفروسية التقليدية والخيل وما تختزنه من رموز الأصالة والاعتزاز بالموروث الثقافي.
وفي لحظة فنية وإنسانية مميزة، جرى إهداء الفنانة فاطمة بوجو لوحة تشكيلية من إنجاز الفنان حسن غبوبي، عربون تقدير واحتفاء بمسارها الفني، وهي المبادرة التي أضفت على المعرض بعداً تكريمياً جميلاً.
وبموازاة مع المعرض الجماعي، قدم الفنان عبد الجبار بلشهب مجموعة من إبداعاته الفنية المتنوعة، في تجربة تحتفي بجمال الطبيعة وأصالة التراث المغربي، وتكشف عن قدرة الفنان على تحويل المواد التقليدية إلى قطع فنية تحمل بصمته الخاصة، وتمنح الخامات البسيطة حياة جديدة من خلال رؤية إبداعية تجمع بين الحس الجمالي والمهارة الحرفية.
واختار الفنان لهذه التجربة عنوان «إبداعات من وحي الطبيعة»، مقدماً مجموعة من الأعمال التشكيلية والحرفية التي أنجزها بيديه، مستنداً إلى حس فني مرهف ودقة لافتة في التنفيذ.
وقد تميزت هذه الأعمال بما تحمله من لمسات جمالية وشاعرية، حيث تتعانق البساطة مع الأناقة، وتتحول التفاصيل المنحوتة على الطين والخزف إلى عناصر غنية بالدلالات والرموز، تجسدها أوانٍ جميلة ومزهريات وقطع وإكسسوارات للزينة، صيغت بعناية وإتقان، في انسجام لافت بين أصالة المادة وجمال التشكيل.
وبهاتين المحطتين الفنيتين، بصم الفنانون المشاركون على حضور إبداعي متميز، جمع بين التشكيل والحرف الفنية في حضرة السينما، ليؤكد الملتقى أن رهانه الثقافي يتجاوز عرض الأفلام ومناقشة قضاياها، نحو احتضان مختلف التعبيرات الفنية والانفتاح على الطاقات والمواهب المحلية، وجعل الثقافة فضاءً جامعاً للإبداع والحوار، ومرآة تعكس غنى الهوية المغربية وتعدد روافدها، في أجواء تحتفي بالوحدة الوطنية وعمق الانتماء للوطن.
فكل الشكر والتقدير للفنانين المشاركين، الذين أغنوا هذا الموعد بأعمالهم ولوحاتهم الجميلة، وجعلوا من المعرض برحاب اولاد ابراهيم، مرآة لإبداعات راقية وحس فني مرهف، ترجمتها الألوان والخطوط إلى رسائل جمالية وإنسانية، تعكس غنى التجربة التشكيلية وعمق الارتباط بالهوية والتراث والوطن. فقد منحوا للملتقى نفحة فنية متميزة، وأكدوا أن الإبداع يظل لغة راقية للتواصل والتعبير والاحتفاء بجمال الحياة، والشكر موصول ايضا وبحرارة، الى كل ضيوف الدورة، والحضور الكرام، والى مختلف ممثلي وسائل الصحافة والاعلام على مواكبتهم الراقية لفعاليات الملتقى،.
كما لا يفوتنا أن نتقدم بخالص الشكر وعميق الامتنان إلى كافة الشركاء، ومختلف مكونات المجلس الجماعي ببئر مزوي، والسلطات المحلية، وكل من أسهم من قريب أو بعيد في إنجاح هذه المحطة الثقافية والفنية.
فالفن والثقافة، رسالة حضارية وإنسانية، وجسر للتواصل والتلاقي، ورافعة لتعزيز الحضور الثقافي وترسيخ الإشعاع المحلي، وفتح آفاق أرحب أمام الإبداع والمبدعين، بما يخدم التنمية المحلية، ويكرس قيم المواطنة والوحدة والتلاحم الوطني، لاسيما وان الدورة تنظم احتفاء بذكرى عيد الوحدة المجيدة، وما تحمله من دلالات عميقة في تجديد التشبث بالوحدة الترابية للمملكة المغربية الشريفة، والاعتزاز بالصحراء المغربية، تحت القيادة الرشيدة لصاحب الجلالة الملك محمد السادس نصره الله وأيده، بما يعزز روح الانتماء والوفاء للوطن وثوابته الراسخة، تحت شعارنا الخالد.. الله، الوطن، الملك.
اترك تعليق

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *


شروط التعليق :

عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

الاخبار العاجلة