خريبكة: منتدى الآفاق يحتفي بالتراث والهوية في ملتقى الثقافة العاشر

ادارة التحريرمنذ 56 دقيقةآخر تحديث :
  خريبكة: منتدى الآفاق يحتفي بالتراث والهوية في ملتقى الثقافة العاشر

تستعد مدينة خريبكة لاحتضان الدورة العاشرة من ملتقى الثقافة، من 30 أكتوبر إلى 3 نونبر 2026، احتفاءً بذكرى عيد الوحدة، تحت شعار «التراث الثقافي: بوابة الهوية ونبض الذاكرة»، في موعد ثقافي يجمع بين الفكر والفن والإبداع، ويجعل من التراث رافعة لصون الذاكرة الجماعية وتعزيز الهوية المغربية.

وتنظم هذه التظاهرة الثقافية من طرف منتدى الآفاق للثقافة والتنمية، بدعم من وزارة الشباب والثقافة والتواصل ـ قطاع الثقافة ـ وبشراكة مع عدد من المؤسسات والجهات الداعمة، في إطار الجهود الرامية إلى تنشيط الحياة الثقافية بمدينة خريبكة، وتعزيز حضورها ضمن المشهد الثقافي الوطني، من خلال مبادرات تحتفي بالإبداع وتفتح فضاءات جديدة للتواصل والتفاعل بين المثقفين والفنانين والجمهور.

وتأتي هذه الدورة الجديدة استكمالا لدورات سابقة ناجحة، لتؤكد أهمية الثقافة باعتبارها مجالاً حيوياً لصيانة الذاكرة الوطنية، وترسيخ قيم الانتماء، والتعريف بغنى الموروث الحضاري المغربي وتنوع روافده، حيث يكتسي شعار الملتقى دلالة خاصة، من خلال ما يحمله من دعوة إلى استحضار التراث الثقافي باعتباره جسراً يربط الماضي بالحاضر، ويسهم في بناء المستقبل، بما يتيح للأجيال الجديدة اكتشاف مكونات هويتها واستيعاب أبعادها التاريخية والجمالية والإنسانية.

ويراهن المنظمون على برنامج متنوع يجمع بين الندوات الفكرية التي تفتح آفاق الحوار والنقاش حول قضايا الثقافة والتراث والهوية، والورشات التكوينية الرامية إلى صقل المواهب وتنمية القدرات الإبداعية، فضلاً عن أمسيات فنية وشعرية وتراثية تحتفي بجمال التعبير الفني وتعدد أشكاله، ولحظات وفاء وتكريم لأسماء بصمت المشهد الثقافي والفني الوطني بإسهاماتها وإبداعاتها، تقديراً لما قدمته من جهود في خدمة الثقافة وإغناء رصيدها الوطني.

وسيكون الجمهور، كذلك، على موعد مع معارض للفن التشكيلي والصناعة التقليدية، بما يتيح إبراز مواهب الفنانين والصناع التقليديين، والتعريف بمختلف أشكال التعبير الجمالي التي تختزنها الذاكرة المغربية، وتمنح هذه الفقرات الملتقى بعداً تفاعلياً يجعل الثقافة قريبة من الجمهور، ويحول فضاءاته إلى مجال مفتوح للتبادل والتعارف واكتشاف التجارب الإبداعية، إلى جانب فقرات ومفاجآت أخرى يرتقب أن تضفي على البرنامج مزيداً من التنوع والغنى.

وباحتفائه بذكرى عيد الوحدة، يطمح الملتقى إلى جعل الثقافة فضاءً لترسيخ قيم التلاحم الوطني واستحضار الذاكرة المشتركة، من خلال برنامج يزاوج بين الاحتفاء بالموروث الثقافي والانفتاح على رهانات الإبداع المعاصر. كما تشكل هذه المناسبة فرصة لتجديد الاعتراف بدور الفاعلين الثقافيين والمجتمع المدني في إغناء المشهد المحلي، وتعزيز إشعاع المدينة عبر مبادرات تجعل من الثقافة جسراً للتواصل والتعارف والتفاعل الخلاق.

وعلى امتداد خمسة أيام، تعد الدورة العاشرة، بتجربة غنية باللقاءات الفكرية والفنية والإبداعية، في أفق تكريس تقليد ثقافي يربط التراث بالهوية، والذاكرة بالمستقبل، ويمنح للمبدعين والجمهور فرصة الاحتفاء المشترك بقيم الجمال والمعرفة والانتماء، وهي مناسبة متجددة للتأكيد على صون التراث، وإسهام في بناء ثقافة حية ومتجددة تجعل الإنسان والإبداع في صلب التنمية.

 

م الصوفي

اترك تعليق

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *


شروط التعليق :

عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

الاخبار العاجلة