المهرجان الدولي للفيلم الوثائقي بزاكورة يمنح “وسام المؤسس” للراحل الناصري

ادارة التحرير25 أبريل 2026آخر تحديث :
المهرجان الدولي للفيلم الوثائقي بزاكورة يمنح “وسام المؤسس” للراحل الناصري

 

 

في خطوة تعبّر عن الوفاء والاعتراف، أعلن المهرجان الدولي للفيلم الوثائقي بزاكورة عن منح “وسام المؤسس” لروح الراحل عزيز الناصري، خلال الدورة 14 من المهرجان، التي ستقام من 2 إلى 6 نونبر 2026، حيث يعتبر الراحل أحد أبرز المساهمين في تأسيس هذا الحدث الثقافي البارز، تكريمًا لمساره الغني وعطائه المتواصل في خدمة السينما الوثائقية.

ويأتي هذا التكريم اعترافًا بالدور الريادي الذي لعبه الراحل، إلى جانب محمد جبور، الرفيق الوفي الذي جمعته به علاقة إنسانية قوية وشغف مشترك بالفن الوثائقي، وكذا محمد الغزاوي، في إطلاق هذا المهرجان الذي تحوّل، على مرّ السنين، إلى منصة حقيقية للإشعاع الثقافي، وساهم في ترسيخ مكانة زاكورة كوجهة سينمائية وثقافية على المستويين الوطني والدولي.

ولم يكن هذا التكريم مجرد لحظة رمزية عابرة، بل هو شهادة جماعية على مسار رجل بصم المدينة بإسهاماته، وترك أثرًا واضحًا في المشهد الثقافي والفني.

وُلد الراحل عزيز الناصري سنة 1973، وانخرط مبكرًا في العمل الجمعوي، حيث ساهم في تأسيس وتأطير عدد من الجمعيات والهيئات، من بينها جمعية الطليعة للثقافة والفنون، وجمعية الشعلة للتربية والثقافة – فرع زاكورة، إضافة إلى مساهماته في المنتدى المغربي لحقوق الإنسان وحركة الطفولة الشعبية.

وعلى المستوى المهني، اشتغل الفقيد أستاذًا للتعليم الابتدائي، حيث خرّج أجيالًا عديدة، وظل وفيًا لرسالته التربوية، مؤمنًا بأن التعليم رسالة إنسانية قبل أن يكون وظيفة، ومتميزًا بعلاقته القريبة من تلاميذِه وحرصه على تكوينهم إنسانيًا ومعرفيًا.

كما عُرف الراحل بخصاله النبيلة وأخلاقه الرفيعة، إذ كان رجل مبادئ، متواضعًا، إنسانيًا، يترك أثرًا طيبًا في كل من عرفه. وكان حاضرًا بقوة في مختلف الفعاليات الثقافية والنضالية، خاصة بدار الشباب بزاكورة، حيث ساهم في تأطير الشباب وتنشيط الساحة الفنية والمسرحية.

وفي المجال الإبداعي، اشتغل على إخراج الفيلم الوثائقي “مسار جمال”، انطلاقًا من فكرة وإعداد الصديق محمد جبور، معبرًا من خلاله عن اهتمامه بقضايا الإنسان والمجتمع، وإيمانه العميق بدور الفن في التغيير.

كما عُرف بمبادراته الإنسانية في مساعدة المرضى والمحتاجين، في صمت ونبل، وهو ما جعل محبته راسخة في قلوب الجميع.

إن منح “وسام المؤسس” لروح الراحل عزيز الناصري هو تكريم لقيم الالتزام والعطاء، وإيمان بدور الثقافة في التنمية والتغيير، كما يحمل رسالة قوية للأجيال الصاعدة بأن العمل الصادق يترك أثرًا خالدًا، وأن رواد الأمس يظلون منارات يُهتدى بها.

رحل الجسد، لكن الأثر باقٍ… وتبقى هذه المبادرة عربون وفاء صادق، ودعوة لمواصلة المسار الذي أسسه الراحل، إلى جانب المتادور محمد جبور، محبوب الجميع، الرفيق والأخ الصغير للمرحوم.

اترك تعليق

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *


شروط التعليق :

عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

الاخبار العاجلة