خريبكة: ندوة فكرية حول الادب والسينما

ادارة التحريرمنذ 4 ساعاتآخر تحديث :
خريبكة: ندوة فكرية حول الادب والسينما

احتضنت الخزانة الوسائطية التابعة للمجمع الشريف للفوسفاط بمدينة خريبكة امس ندوة فكرية وطنية نظمتها الجمعية المغربية للثقافة والفنون تحت عنوان: “من الكتاب إلى الشاشة: جدلية العلاقة بين الأدب والسينما في المشهد الثقافي الوطني”، وذلك بحضور نخبة من الباحثين والنقاد والمخرجين والمهتمين بحقلَي الأدب والسينما، في لقاء اتسم بغنى النقاش وعمق الطروحات الفكرية.
وشكل هذا الموعد الثقافي مناسبة لفتح النقاش حول العلاقة المركبة بين النص الأدبي والصورة السينمائية، من خلال مداخلات تنوعت بين المقاربات النقدية والتحليلات الأكاديمية والتجارب الإبداعية المرتبطة بفن الاقتباس السينمائي.
في هذا السياق، قدم الدكتور المصطفى لعروصي مداخلة باللغة الفرنسية بعنوان: “L’écriture cinématographique du roman au Maroc : le cas de “Les Voisines d’Abou Moussa””، توقف فيها عند خصوصية الكتابة السينمائية المستلهمة من الرواية المغربية، متناولا تجربة تحويل رواية “جارات أبي موسى” إلى عمل سينمائي، وما يرافق ذلك من رهانات جمالية وثقافية وفنية.
من جهته، تناول الدكتور بوشعيب المسعودي في مداخلته الموسومة بـ: “من النص إلى الصورة: إشكالية الاقتباس وتحولات السرد بين الأدب والسينما”، التحولات التي تطرأ على النص الأدبي أثناء انتقاله إلى الشاشة، مبرزا التحديات المرتبطة بإعادة بناء السرد بلغة بصرية تختلف في أدواتها وآلياتها عن اللغة المكتوبة.
أما الأستاذ مطيع خالد، فقد سلط الضوء في مداخلته المعنونة بـ: “من الكتاب التاريخي إلى الشاشة السينمائية: إشكالية الاقتباس وبناء الوعي التاريخي”، على الدور الذي تضطلع به السينما في إعادة تشكيل الذاكرة الجماعية ونقل الوقائع التاريخية إلى الجمهور، مع ما يستدعيه ذلك من مسؤولية معرفية وفنية في معالجة المادة التاريخية.
بدوره، قدم الأستاذ أحمد بوعروة مداخلة بعنوان: “السينما المغربية والكتاب: الصورة تكتب أيضا”، ناقش من خلالها العلاقة التكاملية بين الأدب والسينما، مؤكدا أن الصورة السينمائية تمتلك بدورها قدرة تعبيرية وسردية تجعلها شكلا موازيا للكتابة.
وقد أشرف على تسيير هذا اللقاء الإعلامي والباحث في مجال السينما الأستاذ جبير مجاهد، الذي أدار فقرات الندوة وفتح المجال أمام النقاش والتفاعل بين المتدخلين والحضور، في أجواء اتسمت بالحيوية وتبادل وجهات النظر حول قضايا الاقتباس السينمائي وتحولات الكتابة البصرية.
واختتم اللقاء بنقاش مفتوح ساهم فيه الحضور بأسئلة ومداخلات أغنت محاور الندوة، قبل أن يتم تنظيم حفل توقيع الكتاب الجماعي “من الكتاب إلى الشاشة: جدلية العلاقة بين الأدب والسينما في المشهد الثقافي الوطني”، الذي يضم مساهمات لعدد من الباحثين والنقاد المتخصصين في مجالي الأدب والسينما.
ويأتي تنظيم هذه الندوة في إطار الجهود المتواصلة التي تبذلها الجمعية المغربية للثقافة والفنون من أجل تنشيط الساحة الثقافية وتعزيز الحوار بين مختلف التعبيرات الإبداعية، بما يسهم في ترسيخ الثقافة الأدبية والسينمائية داخل المشهد الثقافي المغربي.

اترك تعليق

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *


شروط التعليق :

عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

الاخبار العاجلة