تأسيس المؤسسة البريطانية المغربية BMF بلندن

ادارة التحريرمنذ 3 ساعاتآخر تحديث :
تأسيس المؤسسة البريطانية المغربية BMF بلندن

اقلام واراء

 

إدريس القري

شهدت لندن الميلاد القانوني للمؤسسة البريطانية المغربية – British Moroccan Foundation، بوصفها جمعية مدنية مجتمعية غير ربحية، تحمل طموحاً كبيراً لخدمة الجالية المغربية في المملكة المتحدة، وتعزيز جسور الصداقة والتعاون بين المغرب وبريطانيا. وتتحرك المؤسسة من قلب المجتمع المدني، وتضع في صلب رؤيتها قيم التسامح، والتعايش، والاحترام المتبادل، وخدمة المصالح المشتركة بين بلدين تجمعهما علاقات تاريخية وثقافية وإنسانية عريقة.
يضم المكتب التنفيذي المؤسس السيد عبد العالي حلحول رئيساً، والسيد أمين خُفيفي نائباً للرئيس، والسيد إدريس القُرّي كاتباً عاماً، والسيدة مريم دهمي نائبة للكاتب العام، والسيد مصطفى موهوب أميناً للمال، والسيد أمين باغار نائباً لأمين المال، والسيد منير الحجامي منسقاً عاماً. كما أسندت المؤسسة رئاسة لجانها إلى كل من مصطفى موهوب للشؤون القانونية والإدارية، وعبد العالي حلحول للإعلام والتواصل الرقمي، وإيمان زكريا للشؤون الاجتماعية والتربوية، وعفيفة الحسينات للثقافة والفنون، ومريم دهمي للشراكات وجمع الدعم، ومنير الحجامي للاقتصاد والمقاولة، وأمين باغار للرياضة، وأمين خفيفي للصحة.
تنطلق المؤسسة من تصور واسع للعلاقات المغربية البريطانية، لا يحصرها في بعدها الرسمي، بل يوسعها إلى تعاون يومي بين الناس والمؤسسات والجمعيات والفاعلين الثقافيين والتربويين والاجتماعيين. لذلك ستنسق المؤسسة مع المؤسسات التمثيلية القنصلية والدبلوماسية المغربية والبريطانية، كلما اقتضت المبادرات ذلك، بما يخدم العلاقات الاستراتيجية بين البلدين، ويمنحها امتداداً مدنياً حياً في قلب المجتمعين.
وستشتغل المؤسسة على تعزيز قيم “تمغربيت” لدى الأجيال الجديدة، والتعريف بتاريخ المغرب وتراثه ولغاته وفنونه وقيمه الحضارية، مع الانفتاح على المجتمع البريطاني عبر أنشطة تشجع الحوار بين ثقافتين عريقتين. كما ستنجز أنشطة مناسباتية وأخرى قارة سنوياً، تشمل ندوات ولقاءات فكرية، وعروضاً فنية، ومعارض ثقافية، وأنشطة اجتماعية ورياضية وتربوية، وبرامج موجهة للشباب والنساء والأطفال والطلبة والمقاولين، إلى جانب مهرجان سنوي قار للسينما المغربية البريطانية.
وتولي المؤسسة قضايا الهجرة أهمية خاصة، لأنها تنظر إليها من منظور متعدد الأبعاد والاختصاصات. فهي لا تختزل الهجرة في الوثائق والإجراءات، بل تتعامل معها كمسار إنساني واجتماعي ونفسي وتربوي وقانوني. لذلك ستعمل على مواكبة الوافدين الجدد، والأسر، والأطفال الملتحقين بالنظام التعليمي البريطاني، والفئات الهشة، من خلال الإرشاد والدعم والتوجيه والمساعدة على فهم الحقوق والواجبات وفرص الاندماج.
وتدرك المؤسسة أن طموحها الكبير وأهدافها النبيلة تتطلب طاقات بشرية مؤهلة، وإمكانات لوجستية منظمة، وموارد مالية مهمة، ولذلك ستعمل بالتدريج على ربط علاقات شراكة وتعاون وتنسيق مع المؤسسات والجمعيات والفاعلين العموميين والخواص في المغرب وبريطانيا، حتى تبني هيكل اشتغال محترف ومبدع، وبنية موارد مستدامة تمكنها من إنجاز مهامها على أفضل وجه، وبأعلى قدر من الشفافية والمسؤولية.
بهذا المعنى، لا تقدم المؤسسة البريطانية المغربية نفسها كإطار احتفالي عابر، بل كمشروع مدني طويل النفس، يسعى إلى تحويل الصداقة المغربية البريطانية إلى برامج عملية، وإلى جعل الثقافة والتربية والتضامن والفن والمقاولة والهجرة مجالات مشتركة للعمل والبناء، في خدمة نموذج راق للتعايش والتعاون وخدمة الإنسان.

اترك تعليق

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *


شروط التعليق :

عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

الاخبار العاجلة