سهام خربوش.. تجسد قيم التضامن بزاكورة

ادارة التحريرمنذ 3 ساعاتآخر تحديث :
سهام خربوش.. تجسد قيم التضامن بزاكورة

 

جبير مجاهد:
في مبادرة إنسانية نبيلة تعكس عمق الارتباط بالوطن وروح التضامن مع الفئات الاجتماعية في وضعية هشاشة، شهد إقليم زاكورة، على هامش فعاليات الدورة الرابعة عشرة للمهرجان الدولي للفيلم الوثائقي، تنظيم زيارة تضامنية لوفد من ضيوف المهرجان، ضم فنانين ومخرجين سينمائيين ونقادا ورجال إعلام، إلى مركز الأشخاص في وضعية إعاقة بالنقوب، في التفاتة إنسانية حملت رسائل المحبة والتآزر والتكافل.
وقد تميزت هذه المبادرة بالدور البارز الذي قامت به الفاعلة الجمعوية سهام خربوش، المقيمة بإيطاليا، والتي حرصت على الإشراف على هذه العملية الإنسانية، رفقة المختصة في الترويض الطبي والعلاج الفيزيائي ربيعة خربوش، حيث تم توزيع مجموعة من الهدايا والملابس والأدوات المدرسية على نزلاء المركز، في أجواء مؤثرة سادتها مشاعر الفرح والامتنان، ورسمت البسمة على وجوه المستفيدين.
وتعكس هذه المبادرة، التي كانت سهام خربوش في صلب تنظيمها وتأطيرها، نموذجا للعطاء الذي لا تحده المسافات ولا تلغيه ظروف الإقامة خارج أرض الوطن، إذ تواصل هذه الفاعلة الجمعوية، رغم استقرارها بإيطاليا، ارتباطها بقضايا مجتمعها المحلي، من خلال مبادرات تضامنية تستحضر احتياجات الفئات التي تستحق المزيد من الرعاية والاهتمام.
ولم تقتصر هذه الالتفاتة على مركز الأشخاص في وضعية إعاقة، بل امتدت لتشمل دار الأمومة بالنقوب، حيث قام الوفد بزيارة هذه المؤسسة وتزويدها بدورها بمجموعة من الملابس والأمتعة، وهي المبادرة التي خلفت ارتياحا واستحسانا لدى القيمين على المؤسسة، لما تحمله من دلالات إنسانية واجتماعية، وما تجسده من اهتمام بالأدوار التي تضطلع بها مؤسسات الرعاية الاجتماعية.
واعترافا بالمجهودات التي بذلتها سهام خربوش في إنجاح هذه المبادرة، وتقديرا لروحها التطوعية وإسهاماتها في خدمة العمل الاجتماعي والتضامني، بادر وفد المهرجان إلى تكريمها، في لحظة رمزية تختزل ثقافة الاعتراف بكل المبادرات التي تجعل من العمل الجمعوي ممارسة فعلية لقيم المواطنة والتكافل الإنساني.
ويكتسي هذا التكريم دلالة خاصة، بالنظر إلى أن سهام خربوش، المقيمة بإيطاليا، اختارت أن تجعل من ارتباطها بجذورها ومحيطها الاجتماعي حافزاً للعطاء والمساهمة في المبادرات الهادفة، مؤكدة أن الانتماء الحقيقي لا تقيده الجغرافيا، وأن حب الوطن يتجلى أيضا في خدمة الإنسان والاهتمام بقضاياه.
وتندرج هذه المبادرة ضمن الأبعاد الإنسانية والاجتماعية التي يحرص المهرجان الدولي للفيلم الوثائقي بزاكورة على ترسيخها، تأكيدا على أن التظاهرات الثقافية والفنية ليست مجرد فضاءات للفرجة والإبداع وتبادل التجارب، بل يمكنها أن تتحول إلى جسور للتواصل والتضامن والانفتاح على قضايا المجتمع.
وهكذا، أثبتت هذه الزيارة أن أجمل ما يمكن أن تتركه المهرجانات ليس فقط الصور والذكريات السينمائية، وإنما أيضا الأثر الطيب في نفوس الناس، وأن المبادرات الإنسانية الصادقة تظل أبلغ رسالة يمكن أن يحملها الفن خارج قاعات العرض وشاشات السينما.

اترك تعليق

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *


شروط التعليق :

عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

الاخبار العاجلة