خريبكة: ملتقى الثقافة يوقع إصدارا جديدا تثمينا للتراث وصونا للذاكرة والهوية

ادارة التحريرمنذ 4 ساعاتآخر تحديث :
خريبكة: ملتقى الثقافة يوقع إصدارا جديدا تثمينا للتراث وصونا للذاكرة والهوية

 

احتضنت رحاب الخزانة الوسائطية التابعة للمجمع الشريف للفوسفاط بمدينة خريبكة، أمس الاثنين 3 نونبر 2026، حفل تقديم وتوقيع الإصدار الجديد لمنتدى الآفاق للثقافة والتنمية، وذلك في إطار المحطة الختامية لملتقى الثقافة بإقليمي خريبكة وجهة بني ملال، في لقاء ثقافي متميز جمع نخبة من الفعاليات الثقافية والإعلامية والجمعوية، واحتفى بالتراث الثقافي باعتباره رافعة أساسية لصيانة الهوية وحفظ الذاكرة.

وحمل هذا الإصدار الجماعي الجديد عنوان «التراث الثقافي بوابة الهوية ونبض الذاكرة»، وهو مؤلف جماعي محكّم، من تقديم الأستاذ الدكتور محمد أزهري، وتنسيق الدكتور أشرف سليم، ويشكل إضافة نوعية للمكتبة الثقافية والفكرية، بالنظر إلى ما يفتحه من آفاق للتأمل والبحث في قضايا التراث ومكوناته وتجلياته التاريخية والحضارية، وما يختزنه من دلالات مرتبطة بالهوية والذاكرة والانتماء.

وشهد حفل تقديم الكتاب حضور عدد من الأسماء والوجوه الثقافية والإعلامية، من بينها أحمد بوعروة وعبد العزيز كوكاس، إلى جانب فعاليات مهتمة بالشأن الثقافي، حيث شكل اللقاء مناسبة لتبادل الرؤى والأفكار حول أهمية توثيق التراث الثقافي، واستحضار أبعاده المتعددة، باعتباره رصيداً حضارياً مشتركاً وامتداداً لتجارب الأجيال المتعاقبة.

وفي هذا السياق، نوه عبد العزيز كوكاس بأهمية هذه التجربة الثقافية والفكرية، مشيداً بما يميزها من غنى في المقاربات وتنوع في الأطروحات التي قدمها الباحثون والمساهمون في هذا المؤلف، وما تتيحه من إمكانيات لتوثيق النقاش الثقافي حول التراث، باعتباره نسقاً تاريخياً وحضارياً تتداخل في تشكيله الذاكرة الجماعية والتجارب الإنسانية والقيم المجتمعية.

كما أبرز المتدخلون القيمة العلمية والثقافية لهذا الإصدار، وما يعكسه من مجهود جماعي يروم إعادة الاعتبار لمختلف مكونات التراث، وفتح المجال أمام الباحثين والمبدعين للمساهمة في قراءته وتحليله وتثمينه، بما يعزز الوعي بأهمية المحافظة على الموروث الثقافي المحلي والوطني، ونقله إلى الأجيال الصاعدة باعتباره جزءاً لا يتجزأ من الهوية المغربية المتعددة الروافد.

ولم يفت الحاضرين التنويه بالمجهودات التي تبذلها رئيسة المنتدى، ياسمين الحاج، في سبيل تنشيط المشهد الثقافي وإطلاق المبادرات الهادفة إلى تشجيع البحث والإبداع والتأليف الجماعي، مؤكدين أن مثل هذه المبادرات تكرس دور المجتمع المدني في احتضان الفعل الثقافي، وتوفير فضاءات للحوار والتلاقح الفكري، وربط الإنتاج المعرفي بقضايا المجتمع وذاكرته وتاريخه.

وبهذا الإصدار، يكون الملتقى قد ساهم بشكل قوي في ترسيخ مشروع ثقافي يجعل من التراث جسراً بين الماضي والحاضر، ومن المعرفة وسيلة لحماية الهوية المحلية والوطنية وصيانة الذاكرتين الجماعية والفردية من النسيان والاندثار، انه رهان ثقافي للاستثمار في المستقبل، وترسيخ للوعي بالانتماء، وصون لذاكرة وطنية تشكل إحدى ركائز الوحدة والتنوع والإشعاع الحضاري للمغرب.

 

م الصوفي

اترك تعليق

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *


شروط التعليق :

عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

الاخبار العاجلة