بعد غد بسلا.. مهرجان فيلم المرأة يفتتح دورته الـ19 بتكريمات وازنة وبرنامج متنوع

ادارة التحريرمنذ 41 دقيقةآخر تحديث :
بعد غد بسلا.. مهرجان فيلم المرأة يفتتح دورته الـ19 بتكريمات وازنة وبرنامج متنوع

 عبد اللطيف العصادي.. بصمة فنية وسينمائية تصنع الفارق

 

 

مصطفى الصوفي

تنطلق بمدينة سلا،  بعد غد الاثنين 28 شتنبر 2026، فعاليات الدورة التاسعة عشرة للمهرجان الدولي لفيلم المرأة، التي تستمر إلى غاية 3 أكتوبر المقبل، في موعد سينمائي وثقافي تنظمه جمعية أبي رقراق، تحت الإدارة الفنية للمبدع عبد اللطيف العصادي.

وتعرف هذه الدورة برنامجاً متنوعاً يجمع بين عروض الأفلام والمسابقات والتكريمات والندوات واللقاءات المفتوحة والورشات التكوينية، إلى جانب أنشطة موازية، بما يجعل المهرجان فضاءً للقاء وتبادل التجارب والنقاش حول حضور المرأة في السينما، سواء في الإخراج أو الإنتاج أو التمثيل والكتابة والنقد.

وتحضر المفكرة وعالمة الاجتماع المغربية الراحلة فاطمة المرنيسي ضمن فقرات هذه الدورة، من خلال محطة خاصة تستعيد جانباً من مسارها الفكري والثقافي، بشراكة مع جمعية أصدقاء فاطمة المرنيسي للأنشطة الثقافية. ويتضمن هذا المحور عرض فيلم «فاطمة، السلطانة غير المنسية»** للمخرج محمد عبد الرحمن التازي، إلى جانب تقديم عدد من مؤلفات المرنيسي المترجمة إلى العربية.

كما تشهد الدورة تكريم عدد من الأسماء النسائية والسينمائية التي بصمت مسارها الفني والثقافي، من بينها الممثلات أمال عيوش ومريم الزعيمي وابتسام لعروسي، إلى جانب المخرج محمد عبد الرحمن التازي، والمخرجة الكيبيكية أنيس باربو-لافاليت، فضلاً عن تكريم الراحلة عائشة بنخضراء.

ومن الفقرات الجديدة التي تقترحها هذه الدورة فقرة «المرأة… في عيونهم»، التي تفتح النقاش حول صورة المرأة وتمتلاتها في الأعمال السينمائية التي أنجزها مخرجون رجال، وتقدم زاوية أخرى للنقاش حول حضور المرأة في الفن السابع.

وتحتل السينما الكيبيكية مكانة خاصة في هذه الدورة، باعتبارها ضيف شرف، من خلال مجموعة من الأفلام واللقاءات التي تتيح للجمهور والمهتمين اكتشاف جوانب من تجربتها السينمائية، وما راكمته من أعمال وتجارب في مجالات الإخراج والإنتاج والتمثيل.

وتظل المسابقة الرسمية من أبرز فقرات المهرجان، حيث تتنافس مجموعة من الأفلام أمام لجنة تحكيم دولية، إلى جانب تنظيم لقاءات مفتوحة وندوات ومناقشات صباحية حول الأفلام المشاركة، فضلاً عن ورشات تكوينية موجهة للشباب، بهدف تقريبهم من عالم السينما وتشجيعهم على اكتشاف مختلف مهن الفن السابع.

وتبرز هذه الفقرات مجتمعة أهمية المهرجان في التعريف بالتجارب السينمائية النسائية، سواء في المغرب أو على المستوى الدولي، وفي فتح فضاء للنقاش حول حضور المرأة في السينما، مخرجة ومنتجة وممثلة وكاتبة وناقدة.

وبذلك تواصل الدورة 19، التي تصادف الذكرى 40 لتأسيس الجمعية المنظمة، حضورها كموعد سينمائي يجمع بين العروض والتكريم والتكوين والحوار، ويمنح الجمهور فرصة للاطلاع على تجارب سينمائية متنوعة، وتعزيز التواصل بين الفنانين والمهنيين والجمهور، في إطار الاحتفاء بالسينما ودورها الثقافي والفني.

وعلى امتداد دوراته السابقة، راكم المهرجان الدولي لفيلم المرأة بسلا تجربة مهمة جعلته من المواعيد السينمائية التي تحظى بحضور واهتمام داخل المغرب وخارجه. فقد استطاع، منذ انطلاقه، أن يفتح فضاءً للتعريف بالإبداع السينمائي النسائي، واستضافة تجارب مختلفة من بلدان وثقافات متعددة، إلى جانب تكريم أسماء نسائية تركت بصمتها في السينما والفن والثقافة.

كما أسهم المهرجان في ترسيخ تقليد الحوار حول قضايا المرأة وعلاقتها بالصورة والسينما، من خلال الندوات واللقاءات والمناقشات وورشات التكوين، فضلاً عن المسابقة الرسمية التي تمنح للأفلام المشاركة فرصة للعرض والتنافس أمام لجان تحكيم دولية.

وبفضل هذا التراكم، أصبح المهرجان يشكل جسراً بين السينما المغربية والتجارب الدولية، وموعداً للاحتفاء بالإبداع النسائي وتقدير المسارات الفنية المتميزة، بما يعزز حضوره ومكانته ضمن المشهد السينمائي الوطني والدولي.

اترك تعليق

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *


شروط التعليق :

عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

الاخبار العاجلة