احتضنت اليوم الخزانة الوسائطية (م ش ف) احتفالية مبهرة من برنامج “سينما الطفل”، لفائدة تلاميذ المؤسسات التعليمية بالوسط القروي بجماعة المفاسيس (مركزية معاذ بن جبل، وفرعية السكان، وفرعية الغزال)، إلى جانب أطفال مؤسسة السعادة بخريبكة من ذوي الاحتياجات الخاصة، وذلك في إطار فعاليات الدورة السادسة والعشرين من المهرجان الدولي للسينما الإفريقية، المنظم من 30 ماي إلى 6 يونيوـ تحت الرعاية السامية لصاحب الجلالة الملك محمد السادس نصره الله.

وانطلقت هذه المحطة في أجواء احتفالية مفعمة بالحيوية، استُهلت بأداء النشيد الوطني، قبل أن تتواصل بفقرات تنشيطية وتربوية أبدع في تقديمها الفنان هشام سكومة رفقة فرقته الاستعراضية، حيث نجحوا في خلق لحظات من الفرح والتفاعل مع الأطفال.
وتضمن البرنامج عروضاً سينمائية هادفة، أعقبتها لحظة مميزة تمثلت في لقاء مباشر مع الفنان بلعيد أكرديس، الذي أطر “ماستر كلاس” سلط فيه الضوء على عالم الصناعة السينمائية ومختلف مراحل إنتاج الفيلم، في تجربة تفاعلية جمعت بين المتعة والتعلم.

وشكلت هذه المبادرة تجربة تربوية وثقافية غنية، حيث تفاعل الأطفال مع مختلف الفقرات في أجواء طبعتها الدهشة والاكتشاف، بما يعكس الأهمية البالغة لهذا البرنامج في تقريب الفن السابع من الناشئة، وتعزيز حسهم الإبداعي.
وفي تصريح بالمناسبة، أكد الفنان هشام سكومة أن برنامج “سينما الطفل” يهدف إلى تمكين الأطفال، خاصة بالعالم القروي وذوي الاحتياجات الخاصة، من الولوج إلى عالم السينما، وترسيخ قيم الفرح والحلم والإدماج دون تمييز.

واختُتمت هذه المحطة بتوزيع شواهد المشاركة ومجلات ودعوات المهرجان على الأطفال، في أجواء احتفالية امتزجت فيها مشاعر السعادة والاعتزاز، في لحظة إنسانية مؤثرة.
وتندرج هذه المبادرة ضمن الرؤية التربوية للمهرجان الدولي للسينما الإفريقية بخريبكة، الهادفة إلى جعل السينما أداة للتربية والإبداع، ووسيلة لتعزيز تكافؤ الفرص والانفتاح الثقافي لدى الأجيال الصاعدة.

وفي ختام هذه التجربة، تؤكد “سينما الطفل” مكانتها كمبادرة نوعية رائدة أطلقها المهرجان الدولي للسينما الإفريقية بخريبكة، بهدف غرس حب الفن السابع في نفوس الأجيال الصاعدة. فهي ليست مجرد لحظة ترفيهية عابرة، بل ورش تربوي متكامل يجمع بين المتعة والتعلم، ويُسهم في تنمية الذوق الجمالي والحس الفني لدى الأطفال.

ومن خلال هذا البرنامج، يفتح المهرجان آفاقاً جديدة أمام الناشئة لاكتشاف عالم السينما، وفهم لغتها، والتفاعل مع مضامينها، بما يعزز قدراتهم على التعبير والإبداع. كما يشكل خطوة أساسية نحو بناء جيل جديد من عشاق السينما، يؤمن بقيم الفن والجمال، ويُدرك دور الصورة في تشكيل الوعي.

هكذا، تواصل “سينما الطفل” ترسيخ حضورها كتجربة متميزة، تجعل من السينما أداة للتربية والمتعة في الآن ذاته، وجسراً يربط الأطفال بعوالم الإبداع، في أفق صناعة مستقبل سينمائي واعد يحمل بصمات جيل شغوف بالفن والحياة.
م ص













