المغرب وفرنسا… علاقات تاريخية عريقة وتعاون ثقافي مثمر

ادارة التحريرمنذ 4 ساعاتآخر تحديث :
المغرب وفرنسا… علاقات تاريخية عريقة وتعاون ثقافي مثمر

أجرى وزير الشباب والثقافة والتواصل، محمد المهدي بنسعيد الخميس بالرباط، مباحثات ثنائية مع وزيرة الثقافة الفرنسية كاترين بيغار، وذلك على هامش أشغال الاجتماع رفيع المستوى المغربي-الفرنسي الذي تحتضنه العاصمة الرباط.

وشكل اللقاء مناسبة للتأكيد على متانة العلاقات الثقافية التي تجمع المملكة المغربية والجمهورية الفرنسية، وما بلغته من مستوى متقدم بفضل الإرادة المشتركة لقيادتي البلدين، صاحب الجلالة الملك محمد السادس، نصره الله، وفخامة الرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون، اللذين يوليان أهمية خاصة لتعزيز التعاون الثنائي في مختلف المجالات، وفي مقدمتها الثقافة باعتبارها جسراً للحوار والتقارب بين الشعوب.

وتناول الجانبان عدداً من الملفات ذات الأولوية، من بينها تعزيز التبادل الثقافي والصناعات الثقافية والإبداعية، وتوسيع حضور الفنانين والمبدعين المغاربة بالمدينة الدولية للفنون بباريس، إلى جانب انضمام المغرب إلى صندوق دعم المؤلفين والمنتجين الأفارقة، بما يفتح آفاقاً جديدة أمام التعاون في مجالات الإنتاج والإبداع على المستوى القاري.

كما شملت المباحثات سبل تطوير التعاون مع مؤسسة العالم العربي بباريس، وتعزيز الشراكة في مجال البحث الأثري والأركيولوجي، فضلاً عن توسيع التعاون في قطاع الصناعات الثقافية الحديثة، لاسيما صناعة الألعاب الإلكترونية، إضافة إلى دعم الشراكة في المجال السينمائي بما يعزز تبادل الخبرات والإنتاجات المشتركة بين البلدين.

وأكد الطرفان أن هذه المحاور تشكل جوهر اتفاقيات التعاون الثقافي الموقعة في إطار الاجتماع رفيع المستوى المغربي-الفرنسي، والتي تندرج ضمن مسار الشراكة الاستثنائية الوطيدة بين المملكة المغربية والجمهورية الفرنسية، وتعكس الدينامية المتجددة التي تعرفها العلاقات الثنائية، والرغبة المشتركة في الارتقاء بالتعاون الثقافي إلى آفاق أرحب، بما يخدم المصالح المشتركة ويعزز إشعاع البلدين على المستويين الإقليمي والدولي.

ويعكس هذا اللقاء الإرادة المشتركة للمغرب وفرنسا في الارتقاء بالتعاون الثقافي إلى مستوى الشراكة الاستراتيجية، انطلاقًا من القناعة الراسخة بأن الثقافة تمثل رافعة أساسية لتعزيز التقارب بين الشعوب، وحماية التراث، وتشجيع الإبداع، وتوسيع مجالات التبادل الفكري والفني. كما يؤكد حرص البلدين على توظيف الثقافة كجسر للحوار والتفاهم، بما يعزز قيم الانفتاح والتنوع ويخدم المصالح المشتركة.

ويأتي هذا الزخم الجديد في العلاقات الثقافية امتدادًا لروابط تاريخية عريقة تجمع المملكة المغربية والجمهورية الفرنسية، أسست على مدى عقود لتعاون مثمر في مجالات الثقافة والفنون والتراث والسينما والبحث العلمي. ومن شأن الاتفاقيات والمبادرات الجديدة أن تمنح هذه الشراكة بعدًا أكثر دينامية، يفتح آفاقًا واعدة أمام المبدعين والمؤسسات الثقافية في البلدين، ويكرس مكانة الثقافة كأحد أبرز دعائم الصداقة المغربية الفرنسية ونموذجًا للتعاون الثنائي القائم على الثقة والاحترام المتبادل.

 

م الصوفي

اترك تعليق

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *


شروط التعليق :

عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

الاخبار العاجلة