أصبحت الحاجة إلى إحداث خط للنقل العمومي يربط بين سيدي علال البحراوي وسلا الجديدة مطلبًا ملحا ترفعه الساكنة إلى السلطات بولاية جهة الرباط سلا القنيطرة، في ظل التوسع العمراني المتواصل وارتفاع وتيرة التنقل اليومي بين المنطقتين، مقابل غياب وسيلة نقل عمومية تضمن للمواطنين حقهم في التنقل في ظروف لائقة.
وتؤكد الساكنة أن الربط بين المدينتين، سواء عبر سيارات الأجرة الكبيرة أو بواسطة حافلات للنقل الحضري، لم يعد مجرد مطلب ثانوي، بل أصبح ضرورة اجتماعية واقتصادية فرضتها التحولات التي تعرفها المنطقة.
وزادت أزمة الماء التي تعيشها سيدي علال البحراوي من حدة هذا الوضع، بعدما اضطرت العديد من الأسر إلى الانتقال مؤقتًا نحو سلا الجديدة بحثًا عن سكن للكراء يوفر شروط العيش الأساسية، غير أنها اصطدمت بارتفاع أسعار الكراء وصعوبة التنقل اليومي بين مقر السكن ومكان العمل أو الدراسة أو ارتباطاتها الأسرية.
وفي المقابل، أصبحت سيدي علال البحراوي تستقطب عددًا متزايدًا من سكان سلا الجديدة قصد التبضع والتسوق والاستفادة من الحركة التجارية التي تعرفها المدينة، الأمر الذي يجعل توفير وسيلة نقل مباشرة بين المنطقتين يخدم مصالح السكان والتجار معًا، ويساهم في تنشيط الاقتصاد المحلي.
وترى الساكنة أن غياب هذا الربط يؤثر سلبًا على الحياة اليومية، ويزيد من الأعباء المالية للمواطنين الذين يضطرون إلى استعمال أكثر من وسيلة نقل أو اللجوء إلى سيارات الأجرة بتكلفة مرتفعة، في وقت يفترض فيه أن تواكب خدمات النقل العمومي التوسع العمراني الذي تعرفه المنطقة.
كما تؤكد فعاليات محلية أن التخطيط الحضري لا يقتصر على تشييد الأحياء السكنية، بل يشمل أيضًا توفير خدمات أساسية، وفي مقدمتها النقل العمومي، باعتباره ركيزة للتنمية وضمانًا لحق المواطنين في التنقل وربط المجالات ببعضها البعض.
وفي هذا السياق، توجه الساكنة نداءً إلى والي جهة الرباط سلا القنيطرة من أجل التدخل لإيجاد حل عملي لهذا الملف، باعتبار الولاية الجهة القادرة على التنسيق بين مختلف المتدخلين لإحداث خط نقل يربط سيدي علال البحراوي بسلا الجديدة، والاستجابة لمطلب طال انتظاره.
وتعتبر الساكنة أن استمرار غياب هذا الربط يعمق معاناة آلاف المواطنين، بينما يبقى إحداث خط للنقل الحضري أو الترخيص لسيارات الأجرة الكبيرة بالاشتغال بين المدينتين خطوة بسيطة، لكنها ستكون ذات أثر كبير في تحسين جودة الحياة، وتسهيل التنقل، ودعم التنمية الاقتصادية والاجتماعية بالمنطقة.
سلاوي/ع












