شهدت مدينة خريبكة، اليوم الثلاثاء 14 أبريل 2026، عقد جمع عام لعمال الوساطة الفوسفاطيين بقطاع السياقة المنجميين، المنضويين تحت لواء النقابة الشعبية للمأجورين. الجمع الذي حضره عمال من جميع مناجم مليكات سيدي شنان وبني عمير، شكل محطة نقابية هامة جسدت وحدة الصف والإرادة المشتركة في الدفاع عن الحقوق المهنية لفئة تعتبر نفسها العمود الفقري للجسم الفوسفاطي.
في أجواء وصفها الحاضرون بالمسؤولية والجدية، أكد العمال من خلال مداخلاتهم ونقاشاتهم رفضهم التام لما وصفوه بالعقود الهزيلة، والتي شددوا على أنها لا تتناسب البتة مع حجم المهام الملقاة على عاتقهم داخل المناجم. وجاء في كلمات المتدخلين أن استمرار العمل بهذه الصيغ التعاقدية المجحفة بات يهدد ليس فقط استقرارهم المهني، بل أيضاً وضعهم النفسي والمعنوي، في ظل غياب نظرة عادلة لمجهوداتهم اليومية التي يقومون بها في ظروف شاقة.
المتتبعون للشأن النقابي بالمنطقة الفوسفاطية يلاحظون أن فئة سائقي الوساطة المنجميين تعاني منذ سنوات من هشاشة أوضاعها التعاقدية، رغم الدور الحيوي الذي تؤديه في سلسلة الإنتاج. وهو ما دفع بالجمع العام إلى الخروج بتأكيد واضح على رفض أي شكل من أشكال التمييز التعاقدي، مع التشديد في الوقت نفسه على الانفتاح التام على الحوار الجاد والمسؤول مع جميع الأطراف المعنية، بغية الوضع النهائي لحدود المعاناة اليومية لهذه الفئة التي تنتظر بفارغ الصبر تحسين ظروف اشتغالها واستقرار أوضاعها.
واختتمت وقائع الجمع العام بدعوة مفتوحة إلى جميع عمال السياقة المنجميين إلى التكتل والوحدة، ووضع اليد في اليد، باعتبار أن القواسم المشتركة أكبر بكثير من أي اختلافات هامشية. وذكّرت الصيغة الختامية للبيان العمال بأن مصير أسرهم وأطفالهم بين أيديهم، وأن خيار النضال من أجل العيش الكريم يبقى السبيل الوحيد لانتزاع حقوقهم كاملة غير منقوصة.












