احتضنت كلية الحقوق السويسي بالرباط، في أجواء علمية متميزة، ندوة وطنية حول موضوع “التدبير العمومي والقضاء المالي”، وذلك بحضور وزير التعليم العالي والبحث العلمي والابتكار، السيد عز الدين الميداوي، ورئيس جامعة محمد الخامس، السيد محمد غاشي، إلى جانب ثلة من الأكاديميين والخبراء في المجال القانوني والمالي.
وشكل هذا اللقاء العلمي مناسبة لتدارس مختلف الإشكالات المرتبطة بحكامة التدبير العمومي، ودور القضاء المالي في تكريس مبادئ الشفافية وربط المسؤولية بالمحاسبة، في ظل التحولات التي يشهدها النظام القانوني والمؤسساتي بالمغرب.
كما تميزت الندوة بتقديم كتاب جديد للأستاذ إبراهيم بن به، الوكيل العام للملك لدى المجلس الأعلى للحسابات، والذي يحمل عنوان “نظام مسؤولية المدبرين العموميين أمام القضاء المالي بين التأصيل والاستشراف”. ويعد هذا الإصدار إضافة نوعية للمكتبة القانونية، حيث يتناول بالتحليل العميق أسس مسؤولية المدبرين العموميين، ويستشرف آفاق تطوير آليات الرقابة المالية في ضوء التجارب المقارنة.
وشارك في تأطير هذا اللقاء العلمي كل من الأستاذ محمد اشركي، والأستاذ حسن طارق، والأستاذ عمر العسري، حيث قدموا مداخلات غنية قاربت الموضوع من زوايا متعددة، جمعت بين التأصيل النظري والممارسة العملية، مع التركيز على التحديات التي تواجه منظومة التدبير العمومي وسبل تعزيز فعاليتها.
وأكد المتدخلون على أهمية تعزيز ثقافة الحكامة الجيدة، وتكريس استقلالية القضاء المالي، باعتباره ركيزة أساسية لضمان حسن تدبير المال العام، داعين إلى مواصلة البحث العلمي وتكثيف النقاش الأكاديمي حول قضايا المالية العمومية.
واختتمت أشغال الندوة بتوصيات أكدت على ضرورة تطوير الإطار القانوني المنظم لمسؤولية المدبرين العموميين، وتعزيز التنسيق بين مختلف المؤسسات المعنية، بما يساهم في ترسيخ مبادئ الشفافية والنزاهة، ودعم مسار الإصلاحات التي يشهدها المغرب في مجال الحكامة المالية.












