محمد سقراط يضيء مهرجان وادي زم الوطني: قيادة، إبداع، وفروسية أصيلة

ادارة التحرير26 أغسطس 2025آخر تحديث :
محمد سقراط يضيء مهرجان وادي زم الوطني: قيادة، إبداع، وفروسية أصيلة

 

 

شهدت مدينة وادي زم من 11 الى 17 غشت 2025، تنظيم فعاليات مهرجانها الوطني، احتفاءً بالذكرى 26 لعيد العرش المجيد، تحت شعار “مدينة الشهداء.. منارة النضال ومهرجان الوفاء لملك البلاد”.

وكانت المدينة، خلال هذه التظاهرة الفنية والثقافية، مسرحًا لأبهى عروض الفروسية، حيث امتزجت خيول الأبطال وفنون التبوريدة بسحر الموسيقى التراثية، ولوحات الموسيقى الشعبية الارتجالية، لتشكل سيمفونية متكاملة من الفن والوفاء، تأسر الألباب وتشد الأنظار.

فضاء موسم الخيل استقبل أكثر من 24 ألف متفرج على منصتين ضخمتين، ليعيشوا لحظات استثنائية من الإبداع الشعبي والتقاليد العريقة، قبل أن تختتم السهرة الكبرى بساحة الشهداء برفع برقية الولاء والإخلاص إلى السدة العالية بالله، صاحب الجلالة الملك محمد السادس نصره الله، في لحظة امتزج فيها الحب للوطن بالولاء للعرش، والفن بالروح الوطنية.

لم يقتصر المهرجان على العروض الفنية، بل كان مساحة حية لعدة أنشطة أخرى، رياضية، واجتماعية، ومعرض الصناعة التقليدية والاقتصاد الاجتماعي، إلى جانب سوق تجاري يومي للمنتجات المدرة للدخل، ليصبح منصة اجتماعية وثقافية واقتصادية، تعكس حيوية المدينة وتثمينها لموروثها المحلي، وتعزيزها للتنمية المستدامة والفرص الاقتصادية لأبنائها.

وتأتي هذه الدورة، التي نظمت بدعم عدد من الشركاء البارزين، من بينهم عمالة إقليم خريبكة والمجمع الشريف للفوسفاط، وجهة بني ملال خنيفرة، وجماعة وادي زم، ووزارة الشباب والثقافة والتواصل، وغرفة الصناعة التقليدية، والشركة الجهوية أطلس للتنمية السياحية، لتؤكد المكانة الثقافية والفنية لوادي زم، وتبرزها كمدينة تزهر بالإبداع، وتحتفي بموروثها العريق، وتفتح أبوابها لمستقبل مشرق من التنمية والإشعاع المحلي والوطني.

في قلب هذه الأجواء الاحتفالية الزاخرة بالحياة، تألق نجم محمد سقراط، مدير المهرجان الوطني لمدينة وادي زم، كرمز للفن والإبداع وروح القيادة، ليحمل على عاتقه مسؤولية صناعة نسخة استثنائية من المهرجان، قائمة على تنظيم متقن، ورؤية واضحة، وشغف لا ينطفئ بالحفاظ على التراث الثقافي والفني للمدينة والمنطقة.

 قبل انطلاق الفعاليات، لم يكتفِ سقراط بالإشراف الإداري، بل بادر بتنظيم ندوتين صحافيتين، أضاء فيهما تفاصيل الدورة وبرنامجها وفقراتها، ناشرًا بين الناس ضوء المعرفة وآخر أخبار هذا الاحتفال الفني الراقي. وكأن المهرجان نفسه ينبض بالحياة منذ لحظة التخطيط الأولى.

رغم التحديات التي واكبت الإعلان عن بداية الاحتفالية، ظل المايسترو محمد سقراط يواكب كل خطوة، حريصًا على الحفاظ على إرث المدينة الثقافي والفني، ومكرسًا جهده لرفع راية الموروث الشعبي المغربي عاليًا في سماء وادي زم، مدينة الشهداء والتضحيات، مدينة ثورة الملك والشعب، التي نقش أبناؤها أسماءهم في تاريخ الوطن بمداد الفخر والحرية.

وادي زم، مدينة الشهداء والتضحيات الحسام، ظهرت خلال المهرجان في أبهى صورها، مجسدة الهوية والكرامة، ومعبرة عن تمسك سكانها بموروثهم الثقافي والتاريخي، ليصير المهرجان احتفالًا بالانتماء والفخر الوطني، قبل أن يكون مجرد فعالية فنية.

ووسط هذا الاحتفال بالموروث الثقافي والفني، في أجواء ذكرة عيد العرش المجيد، تألقت الفروسية التقليدية كسحر خالد، وتألقت سربة إسماعلة حفل الافتتاح الى جانب عدة فرق اخرى، مقدمة لوحات كرنفالية مدهشة، امتزج فيها زهو الفرسان بروعة الخيول المزينة، لتنساب العروض بسحرها إلى أعماق النفوس، وتعيد إلى ذاكرة أبناء القبائل روح الوطنية، والفخر بالهوية، وعظمة التاريخ.

 تلك اللوحات لم تكن مجرد عروض، بل كانت مرايا تعكس عراقة المنطقة، وتربط بين الماضي والحاضر، وتؤكد على ما تتميز به مدينة وادي زم عن باقي المدن المغربية من غنى ثقافي وروح احتفالية متأصلة، وتاريخ عريق، وذكريات لا تنسى عبر طريق ضريح سيدي عبد العزيز، وجمال البحيرة، والكثير من الفضاءات الأخرى.

كان محمد سقراط بحق إكسير الحياة في هذا المهرجان، جامعًا بين حنكة التنظيم وروح القيادة، ملهمًا لكل فريق العمل، ومُجسدًا صورة القائد الذي يعرف كل تفاصيل احتفالية، من الخيمة الكبرى التي أبهرت الحضور بزخارفها وامتدادها وروائح الضيافة المغربية العريقة، إلى العروض الميدانية التي أبقت الأنظار مشدودة، والقلوب معلقة بالإعجاب.

ولم تقتصر روعة المهرجان على التبوريدة والفروسية، بل امتدت لتشمل الخيمة الكبرى لفرقة إسماعلة، التي شكلت فضاءً ساحرًا، مزدانًا بروح الصناعة التقليدية، والهوية الوطنية، وكرم الضيافة اليومية. هناك، اجتمع الضيوف من شخصيات مسؤولين وإعلاميين وفرسان وغيرهم، ليشاركوا جميعًا في لوحة احتفالية متكاملة، تتنفس التراث، وتنبض بالحب للفن، وتستحضر أبهى معاني الكرم المغربي الأصيل.

هكذا نجح محمد سقراط، كمدير ومُنظم وفارس وإنسان، في أن يحوّل المهرجان إلى تجربة متكاملة، حيث تمازجت القيم النبيلة للكرم والهوية والانتماء، مع الحفاظ على العادات والتقاليد والموروث الثقافي المحلي، لتصبح كل لحظة من لحظات المهرجان رسالة خالدة للأجيال القادمة، تؤكد على أن الفرح والجمال لا يمكن أن يكتمل إلا بالتمسك بالهوية والجذور.

فلا يمكن إنكار الدور الكبير الذي لعبه محمد سقراط إلى جانب فريق العمل، ومختلف الشركاء، والمساهمين والمدعمين، والسلطات المحلية، والأمن الوطني والدرك الملكي، والقوات المساعدة، والإعلاميين، وفعاليات المجتمع المدني والمشاركين، وغيرهم، في إنجاح هذه النسخة، التي أسعدت سكان المدينة وزائريها على حد سواء.

لقد ظل المهرجان، طوال أيامه، شامة بيضاء على جبين وادي زم، علامة مضيئة على خريطة الاحتفالات الوطنية، شاهدة على إبداع الإنسان الملتزم، وعلى قدرة الفن والثقافة على توحيد القلوب، وخلق لحظات من الفخر والسعادة تتردد أصداؤها طويلًا بعد انقضاء الفعاليات، فضلا عن مساهمته في تحقيق التنمية والاشعاع.

اترك تعليق

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *


شروط التعليق :

عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

الاخبار العاجلة