تنطلق ما بين 25 و27 شتنبر الجاري أصداء فن عبيدات الرمى لتملأ فضاءات مدن خريبكة ووادي زم وأبي الجعد، ضمن فعاليات الدورة الرابعة والعشرين للمهرجان الوطني لعبيدات الرمى، المنظم تحت الرعاية السامية لصاحب الجلالة الملك محمد السادس، وتحت شعار “صون وتثمين تراث عبيدات الرمى من أجل تنمية مستدامة”.
هذه الدورة، التي تؤكد من جديد المكانة المتميزة لهذا الموعد الثقافي الكبير، ستشهد مشاركة 42 فرقة ومجموعة تمثل مختلف جهات المملكة، منها 32 مجموعة شبابية و10 مجموعات من شيوخ هذا الفن الأصيل، إلى جانب فرق ضيفة ستضفي ألواناً غنائية وتراثية متنوعة. وسيكون الجمهور على موعد مع خمس سهرات كبرى مفتوحة للعموم تحتفي بروح هذا الفن الشعبي العريق.
ولم تقتصر برمجة المهرجان على السهرات الفنية، بل ستشمل ندوة فكرية حول “الهجرة في التراث الموسيقي الشعبي: فن عبيدات الرمى نموذجاً”، يشارك فيها باحثون واكاديميون، إضافة إلى كرنفال تراثي، وعروض مسرحية للأطفال، وحلقات فنية مفتوحة في الساحات العمومية، إلى جانب فقرات موجهة لنزيلات ونزلاء المؤسسات السجنية، مما يعكس البعد الاجتماعي والثقافي الشامل للمهرجان.
وينظم هذا العرس التراثي من طرف وزارة الشباب والثقافة والتواصل – قطاع الثقافة، بشراكة مع عمالة إقليم خريبكة، والمديرية العامة للجماعات الترابية بوزارة الداخلية، والمجلس الإقليمي لخريبكة، والجماعات الترابية لكل من خريبكة ووادي زم وأبي الجعد، وبدعم من المجمع الشريف للفوسفاط.
وتأتي هذه الدورة لترسخ مكانة المهرجان كجسر بين الماضي والحاضر، يحيي الذاكرة الشعبية ويجدد الصلة بالأجيال الجديدة، مساهماً في جعل التراث الثقافي رافعة للتنمية المستدامة والاعتزاز بالهوية المغربية المتجددة.
م الصوفي













