«البحرية والرداد».. رحلة صوفية على خشبة الحاجب مع فرقة دار الفن

ادارة التحرير30 أغسطس 2026آخر تحديث :
«البحرية والرداد».. رحلة صوفية على خشبة الحاجب مع فرقة دار الفن

 

تقدم فرقة دار الفن للمسرح بفاس مسرحيتها الجديدة ” البحرية والرداد”، وهي من تأليف حميد الطالبي، وإخراج خالد أزويشي، وذلك يوم الخميس 03 شتنبر 2026 بالمركب الثقافي الحاجب، على الساعة السابعة مساء.

هذا العمل الجديد، يقام بدعم من وزارة الشباب والثقافة والتواصل – قطاع الثقافة، في إطار دعم إنتاج وترويج الأعمال المسرحية برسم سنة 2026-2027، بالتعاون مع المركز الثقافي نجوم المدينة – مؤسسة علي زاوا فرع فاس.

وتتوزع أدوار المسرحية الجديدة بين الممثلة المتالقة، نجوم الزوهرة، نسرين المنجي، سفيان المللولي، إيمان المومثيل، فيصل الغابية وخالد أزويشي، في حين أسندت مهمة السينوغرافيا والملابس إلى آية حروش، وتنفيذ السينوغرافيا لعبد الفتاح بندعنان، فيما تولى إلياس المرموح تصميم الإضاءة.

وتنسج مسرحية “البحرية والرداد” عوالمها بين زمني الحاضر والماضي عبر تقاطع درامي يغوص في التراث والرمزية الصوفية، لتلتقي رحلة التطهر الروحي بمتاهات الاستغلال العقائدي والجهل المستفحل.

تتبلور أحداث الزمن المعاصر داخل ضريح “لالة عيشة البحرية”، حيث تشرف “المجذوبة” على استغلال بسطاء الناس ومريدي الضريح لتحقيق مكاسب مادية. تسعى المجذوبة لتزويج “يونس” (خادم الضريح وسليل سيدي بوشعيب الرداد) من “ميرا” (فتاة عانس ومنقطعة النسب تتردد على الضريح أملا في الزواج)، وذلك لضمان استمرار سلالته وارتباطه الأبدي بالضريح خوفا من هجرته.

خلال أدائها لطقوس القربان تحت تأثير البخور والتنويم المغناطيسي، تدخل “ميرا” في غيبوبة تنقلها إلى الزمن الماضي، لتعيش مشاهد من القصة الأسطورية لـ “عائشة البحرية”: فرارها من بغداد وتركها لوجاهة القصر ومتاع الدنيا مقتفية أثر السالك المتبتل “بوشعيب الرداد”، وهربا من سجانها الرقيب.

عند استيقاظها، تطلب ميرا الزواج من يونس بأمر من المجذوبة، لكن رفض يونس يدفع بالمجذوبة إلى طردهما معا إلى الخلاء في خطة كيدية بغية إخافته وإجباره على العودة ذليلا مستسلما للزواج. بيد أن العزلة في العراء تصبح نقطة تحول مفصلية، إذ تكشف ميرا ليونس حقيقة أن زهده وخدمته العفيفة للضريح إنما يغذيان طقوسا شركية شيطانية وتجارة بالدين تحت ستار التنسك والتعبد.

علاوة على هذا الوعي، يتشارك الاثنان رؤيا منام في العراء تستكمل فيها حكاية عائشة البحرية. يوم خاضت مغامرة الصحراء، وتجاوزت قاطع الطريق بكرامة ظاهرة لبوشعيب، ويوم أتمت رحلة الترقي في المقامات الصوفية رفقة حارس أرسله بوشعيب لاختبارها، ليتحول الحارس من مرشد إلى مرید بعد أن أبهره صبرها وثباتها. وعند وصولها إلى ضفة نهر “أم الربيع” وقبالتها “بوشعيب” على الضفة الأخرى، تختار الموت على العبور، ليظل حبهما خالصا ونورانيا يترفع عن دنيا الفناء ويكتمل في السماء.

يستيقظ يونس وميرا محملين بالحقيقة وسمو الروح، في الوقت الذي تكون فيه “المجذوبة” منتظرة عودة يونس خاضعا. وعندما تدرك أن ميرا نسخت خطتها وفتحت عيني يونس، مما يهدد الضريح بالانهيار الاقتصادي، تقدم المجذوبة على ذبح “ميرا” أمام عينيه وتتوعده بالجنون. ينتهي الصراع بتحول يونس إلى واحد من  “مجاذيب” الفقد والذهول، بينما ترتقي روح “ميرا” إلى السماء لتستقبلها روحا “عائشة” و”بوشعيب” في علياء طهرها.

 

اترك تعليق

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *


شروط التعليق :

عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

الاخبار العاجلة