فوضى تسعيرات الحافلات بين الدار البيضاء وخريبكة وعلى خط القنيطرة–بني ملال!

ادارة التحرير23 أغسطس 2026آخر تحديث :
فوضى تسعيرات الحافلات بين الدار البيضاء وخريبكة وعلى خط القنيطرة–بني ملال!

تتزايد شكاوى المواطنين من الارتفاع الصارخ في أسعار تذاكر بعض حافلات النقل الطرقي، في ظل ما يعتبره عدد من المسافرين استغلالاً لفترات الصيف واقتراب المناسبات الدينيةـ مثل ذكرى المولد النبوي الشريف، الذي يحل قريبا، لفرض تسعيرات تثقل كاهل الأسر، خصوصاً ذوي الدخل المحدود.

ففي الخط الرابط بين الدار البيضاء وخريبكة، يشتكي مسافرون من اعتماد تذكرة تصل إلى 70 درهماً، من قبل بعض الحافلات، وهي تسعيرة يعتبرونها مرتفعة جدا مقارنة بالسعر المعتاد، مؤكدين أن هذه الزيادات تظهر بشكل لافت خلال فترات ارتفاع الطلب على السفر.

والأكثر إثارة للاستغراب، حسب شهادات مسافرين، ما يجري على متن حافلة تنطلق يوميا، من القنيطرة في اتجاه بني ملال، حيث تصل التسعيرة إلى حوالي 100 درهم حتى بالنسبة لمن يقصدون مدنا ومحطات قبل بني ملال، مثل خريبكة، بوجنيبة، وبئر مزوي ووادي زم.

والسؤال الذي يطرح نفسه هنا: كيف يُعقل أن يؤدي مسافر ثمن الرحلة كاملة إلى بني ملال، رغم أنه سينزل في محطة تسبقها؟ أليس من المفترض أن تكون التسعيرة مرتبطة بالمسافة التي يقطعها المسافر فعليا؟.

إن استمرار مثل هذه الممارسات، يطرح أكثر من علامة استفهام حول مدى احترام شركات النقل للتسعيرات والقواعد المنظمة للقطاع، ويجعل تدخل الجهات المختصة أمراً ملحاً، ليس فقط لمراقبة الأسعار، وإنما أيضاً لحماية المواطن من (فراقشية الكيران)، وحتى لا يتحول السفر في المناسبات والأعياد، وحتى في الايام العادية، إلى فرصة للرفع العشوائي في الأسعار، ونخر جيوب العائلات.

فالمواطن ليس مجرد رقم في حافلة ولا جيباً مفتوحاً لتعويض ارتفاع الطلب، وذوو الدخل المحدود لا يمكن أن يتحملوا وحدهم كلفة كل موسم وكل مناسبة، وبالتالي المطلوب اليوم من المسؤولين التحرك، لاحترام التسعيرات المعتمدة، وتشديد المراقبة على المحطات والحافلات، وربط ثمن التذكرة بالمسافة الفعلية التي يقطعها المسافر، بدل ترك الباب مفتوحاً أمام تسعيرات تثير الغضب والاستياء.

فهل تتحرك الجهات الوصية، غير المبالية، لوضع حد لهذه الفوضى، أم سيظل المواطن وحده في مواجهة تسعيرات تزداد كلما اقترب موسم السفر؟.

اترك تعليق

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *


شروط التعليق :

عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

الاخبار العاجلة