قررت فعاليات الدورة 13 للمهرجان الدولي العربي الإفريقي للفيلم الوثائقي المزمع تنظيمها من 10 الى 14 نونبر 2025 بزاكورة، وضمن فقرة التكريمات، ان تحتفي بتجربة الفاعلة الجمعوية السيدة مجيدة شهيد التي قدمت خدمات جليلة في العمل الاجتماعي والتربوي والجمعوي بشكل عام
ولأن ثقافة الاعتراف متجذرة في برامج وفعاليات كل الدورات السابقة، فان الدورة الجديدة، تحفل بالمزيد من الحفاظ على هاته القيمة الجليلة، باعتبار بناء المجتمعات الجيدة يقتضي تثبيت ثقافة الاعتراف للأفراد، وفي التاريخ الثقافي المغربي صور مشرفة للاعتراف.

مكرمة الدورة اتية من عمق الواحة، من رائحة العشق الوجودي لتمدرس الفتيات القرويات صنعت مسارها، قلبها وردة يذرف عشقاً لفتاة تعلمت، ينبض بها ولها، ومن كل نبض يتولد أمل، يتبلسم جرح، حياتها رحيق ضمان يراوغ العتاب لرافضي تمدرس الفتيات، وحركتها نضال لا تأبه من تكون، المهم أنها عاشقة للحياة، امرأة مناضلة ليست صاحبة كلام فقط بل هي سيدة عمل وميدان وإنجاز وثمة تكمن قوتها وسرُّ حبها من الجميع، لأنها المرأة المغربية الأكثر حيوية ونشاطاً خدمة للعمل الجمعوي والاجتماعي بالجنوب الشرقي …
إنسانة تستحق منا كل الدعم والتشجيع مجيدة شهيد، ابنة بني زولي، ليست فقط امرأة مثقفة وناجحة، ولكنها مثال حي على أن الإصرار يتغلب على كل الصعاب والظروف، وأنّ التواضع والجدية اجتمعوا في أيقونة العمل الجمعوي والاجتماعي بحاضرة درعة زاكورة بل ذاع صيت عملها الدؤوب كل ساحات الوطن.
مجيدة شهيد حكاية امرأة صنعت المجد بالاجتهاد، كيف لا وأشجار النخيل تظللها وضحكات الفتيات القرويات الملتحقات بالمدرسة تُطربها، هي المناضلة المنفلتة من كلام المديح تحكي نواياها تقارع الريح في ردهات المؤسسات من أجل حق الفتيات القرويات في التمدرس والتعلم بل ومصرة على تتبع مسارهن التربوي عبر كل الدروب، مجيدة شهيدة حلمها أكبر من الحدود وإصرارها أقوى من الصعوبات.
لا يمكن لأي مجتمع أن ينمو ويتطور بدون نساء واعيات، وهذا لن يتحقق إلاّ بتعليم الفتاة خصوصاً في العالم القروي، فالمجتمع كالجسد، لا يمكن أن يكون سليماً إلا برجليه، وإلا سيعيش بإعاقة تلك رسالة السيدة مجيدة شهيد في كل المحافل والمناسبات.
مجيدة شهيد ليست مجرد امرأة نجحت في مسار علمي وثقافي صعب، بل هي أنموذج حي للإرادة، الطموح، والالتزام بالهوية والقيم.يجب أن نصفق لها كثيرا، خاصة عندما يتعلق الأمر بامرأة مناضلة، مثقفة تعرف طريقها وتؤمن برسالتها، وتسعى لبناء مجتمع واعٍ بقضايا بناته وأبنائه.











