في إطار الدينامية الوطنية الرامية إلى بلورة جيل جديد من برامج التنمية الترابية المندمجة، احتضنت عمالة إقليم الفقيه بن صالح لقاءً تشاورياً موسعاً، شكّل محطةً أساسية لتحديد الأولويات التنموية المستقبلية للإقليم، وفق رؤية شمولية تستجيب لتوجيهات صاحب الجلالة الملك محمد السادس نصره الله، الداعية إلى جعل التنمية المحلية رافعةً للعدالة الاجتماعية والمجالية وبناء مغرب صاعد ومتضامن.

اللقاء الذي جمع ثلة من المنتخبين والبرلمانيين ورؤساء الجماعات والمصالح الخارجية، إلى جانب الفاعلين الاقتصاديين وممثلي المجتمع المدني والنسيج التعاوني، كان مناسبةً لتقاسم الرؤى وصياغة مقترحات عملية تعكس تطلعات ساكنة الإقليم، وتؤسس لمقاربة تشاركية حقيقية في تخطيط التنمية المحلية.
ويأتي هذا التشاور في سياق المشاورات الجارية على مستوى 75 إقليماً وعمالة عبر التراب الوطني، والتي تجسد تحولاً نوعياً في تصور المملكة لورش التنمية، من خلال اعتماد تشخيص ترابي دقيق يرصد الإمكانيات والاختلالات، ويرتكز على التقائية السياسات العمومية وتكامل الجهود بين مختلف الفاعلين، مع اعتماد منطق النتائج والأثر الملموس بدل المقاربات الظرفية قصيرة المدى.

وفي كلمته بالمناسبة، أكد عامل إقليم الفقيه بن صالح السيد محمد قرناشي أن هذا الورش يشكل فرصة لإعادة ترتيب الأولويات التنموية على أسس واقعية وإنسانية، قوامها تنمية الإنسان أولاً، عبر تحفيز التشغيل، وتجويد التعليم، وتوسيع الولوج إلى الخدمات الصحية، وتوفير شروط العيش الكريم، بما يضمن تقليص الفوارق داخل الإقليم وبين جماعاته.
من جانبهم، شدد المتدخلون على أهمية ترسيخ ثقافة التخطيط الجماعي والمندمج كمدخل لتحقيق تنمية متوازنة ومستدامة، قادرة على تعزيز جاذبية الإقليم وتحسين مؤشرات العيش الكريم لكل مواطنيه.












