بعد مسرحيته الممتعة ” المذكور أسفله” بلعيد أكريديس يصدر “عوجوك عليا”

ادارة التحرير28 يونيو 2026آخر تحديث :
بعد مسرحيته الممتعة ” المذكور أسفله” بلعيد أكريديس يصدر “عوجوك عليا”

بعد صدور المسرحية ” المذكور أسفله” ، التي لقيت تجاوبًا واستحسانًا من طرف المهتمين والقراء، يصدر للكاتب بلعيد بنصالح أكريديس عملا مسرحيا جديدا يحمل عنوان “عوجوك عليا”.

تتناول هذه المسرحية مرحلة دقيقة من تاريخ المغرب، تمتد بين ما قبل المصالحة وما بعدها، في محاولة لاستنطاق الذاكرة الجماعية والإنسانية بعيدًا عن الأحكام الجاهزة.

“عوجوك عليا” ليست وثيقةً تاريخية، ولا بيانًا سياسيًا، بل هي سؤالا جماليا وأخلاقيا في آنٍ واحد: هل يمكن للمسرح أن يكون فضاءً للمصالحة؟ وهل تستطيع الخشبة أن تصون ذاكرة الألم دون أن تتحول إلى منصة للاتهام أو إعادة إنتاج الجراح؟

إنها دعوة إلى التأمل في العلاقة بين الفن والذاكرة، وبين الحقيقة والإنصاف، وإلى مساءلة قدرة المسرح على بناء جسور الحوار، حيث تعجز أحيانًا اللغة السياسية عن ذلك.

ويعتزم الفنان بلعيد بنصالح اكريديس ان ينشر عددا من مؤلفاته: مسرحيات وروايات وازجال.

ويُعد أكريديس من الأسماء التي رسخت حضورها في المشهد الثقافي والفني المغربي، بفضل مسار إبداعي متنوع جمع بين الكتابة والتمثيل والعمل المسرحي والسينمائي والتلفزيوني. فقد استطاع، عبر سنوات من العطاء، أن يترك بصمة واضحة في عدد من الأعمال التي عكست حسه الفني ورؤيته الإبداعية، وأسهمت في إثراء الساحة الثقافية بأعمال تجمع بين العمق الفكري والجودة الفنية.

ولم يقتصر عطاؤه على الخشبة أو على الإبداع الفني، بل امتد إلى مجال التكوين والتأطير، والمشاركة في لجان التحكيم، حيث أشرف على العديد من الورشات الفنية لفائدة الشباب والمهتمين بالمسرح، ناقلًا خبراته وتجربته إلى أجيال جديدة من المبدعين، إضافة الى مشاركته في عدة مهلاجانات داخل وخارج المغرب. وقد عُرف بإيمانه بأهمية التكوين المستمر، وبحرصه على ترسيخ قيم الإبداع والانفتاح والعمل الجماعي داخل الفضاءات الثقافية.

ويجسد أكريديس نموذج المثقف والفنان الملتزم، الذي ينظر إلى الفن باعتباره رسالةً للتنوير وبناء الإنسان، وليس مجرد وسيلة للتعبير. لذلك ظل حضوره مؤثرًا في مختلف المحطات التي شارك فيها، سواء ككاتب أو ممثل أو مؤطر، ليغدو اسمًا يحظى بالتقدير والاحترام داخل الأوساط الفنية والثقافية، ويشكل مرجعًا في مسار الإبداع والتكوين.

وبهذا يأتي هذا الإصدار الجديد تتويجًا لمسار إبداعي يزاوج بين التجربة المسرحية وأفق المصالحة، ليؤكد أن المسرح ليس مجرد فضاء للفرجة، بل فن يحتفي بالذاكرة، لبناء وعي جمالي وإنساني متجدد، ويعيد صياغتها بلغة الإبداع، بما يفتح مساحات جديدة للتأمل والحوار والوعي.

اترك تعليق

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *


شروط التعليق :

عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

الاخبار العاجلة