متابعة: المصطفى الزواوي
يعتبر مهرجان السينما الإفريقية في دورته 26 بخريبكة محطة أساسية في الساحة الثقافية الإفريقية؛ فعلى امتداد اسبوع كامل من مواكبة الضيوف من مهنيين ونقاد وإعلاميين لمختلف فعاليات الدورة 26..، تأكدت بالملموس أهميته في ترسيخ وظائفه المتعددة خاصة التثقيفية والتواصلية بين مختلف المشاركين من شعوب القارة الإفريقية، التي بلغ عددها هذه السنة 14 دولة إفريقية إضافة الى المملكة المغربية( تونس، مصر، موريتانيا، السودان، الكونغو الديمقراطية، كينيا، الكاميرون، البينين، السنغال، تونس، النيجر، الطوغو، الموزمبيق وبوركينافاسو) هذا التقليد يتكرس تلقائيا دورة تلوى الأخرى على امتداد 49 سنة من الحضور والتجاذب..

ولعل تكريس هذه الوظائف، الحوار والتواصل والثثافف والديبلوماسية الثقافية..، هو ما ترجمه ضيوفه هذه الدورة بمشاعر فياضة وأفكار مبدعة وعيون ممتنة..من خلال انطباعات/هن بصدد فعالياته ندرجها كما يلي
**تصريح1): اسماء التكناوي(فنانة): يحظى المهرجان بتنوع الفقرات وحضور كبير من مثقفي مختلف شعوب القارة؛ يتيح للمشارك، خاصة من فئة الشباب، الاستفادة من عدة فرص: كتغذية معارفه وميولاته وتجاربه وصقل مواهبه وتقوية شبكة علاقاته والتعاون والتواصل مع المهنيين المشاركين في الدورة من مختلف شعوب القارة. **تصريح 2): سعيدة شريف (إعلامية متخصصة في الشأن الثقافي): يتميز برنامج المهرجان بالتنوع وفقرات مهمة واساسية كمناقشة الأفلام، التي تتيح فرصة محاورة المهنيين..،
فقط يجب اعطائها حيزا مهما من الوقت وأيضا تيمة الندوة الرئيسية وما يتبعها من نقاش ومعالجة لمختلف القضايا الراهنة للسينما الإفريقية.. وهذا يعتبر مهما لتطور للسينما المغربية وكذلك السينما الإفريقية.. ولعل تألق المهرجان وما يتميز به من مزايا لم يتات من فراغ، بل بما يبدله المنظمون من مجهودات..؛ وبالنظر إلى هذه المزايا ومدى استجاباتة لتطلعات عشاق السينما خاصة والثقافة عامة وما يحظى به المهرجان من اهتمام المهنيين الافارقة نكن له معزة خاصة وندعمه وندعو لاستمراريته..

تصريح3): احمد كوال، دكتوراه في علم الاجتماع والفلسفة المعاصرة مهتم بالسينما، له عدة اصدارات (“التحضر والحديث والحداثة في المجتمع المغربي الحديث””راهنية فلسفة سبينوزا”جذور الفكر العربي الاسلامي وامتداداته،نماذج تنويرية”رواية نسيا منسيا:): “نعلم جيدا ان المهرجان هو فضاء للحوار بين ضيوفه من مهنيين ونقاد والجمهور، الذي تصله الصورة لا لغرض استهلاكها كعنصر منفعل، بل كفاعل مفكر قادر على معالجتها نقديا.. نذكر ضمن وظائف المهرجان أيضا تكريس ثقافة السينما، ذات قصدية تتمثل في تربية الذوق الجمالي وتهذيب الأخلاق والرقي بالانسان من حالة الطبيعة الى حالة الثقافة.. وفيما يخص الإنتاجات السينمائية الإفريقية المشاركة تعتبر مهمة..؛ رغم ان النقاد يذكرون أن الخزانة السينمائية الإفريقية تتوفر على افلام إفريقية وليس سينما إفريقية؛ ولعل مرد ذلك الى ان السينما في افريقيا تعاني من أزمة الانتاج والتوزيع وهذا يؤثر سلبا على جودة الافلام.. لذا يجب عليها ان تشق طريقها نحو انجاز تراكمي قد يعطي افلام متميزة ونوعية مستقبلا؛ كما ان هذه السينما ينبغي أن تستفيد من التطور الرقمي وتغزو المنصات الرقمية، كنتيجة حثمية للتطور التقنولوجي الكاسح كسلاح ذي حدين؛ اذ يتطلب استثمار هذا المكتسب التكنولوجي وجعله في خدمة السينما لا جعل السينما في خدمة التكنولوجيا ..؛ وذلك اعتبارا لكون السينما فن ابداعي أصيل لا ينبغي ان يتحول الى تقنيات جافة لا روح فيها؛ حيث ان الذكاء الاصطناعي لا يستطيع ان يجاري الأحاسيس الجياشة، التي تميز الانسان عن الكائنات الاخرى..، والا أصبح الانسان آلة بلا روح وفاقد للحرية.

وأخيرًا ينبغي التأكيد أن مايميز هذا المهرجان هو كونه محطة للتعارف واللقاء بين عشاق السينما؛ تتجسد روحه الثقافية والتواصلية في الندوات واللقاءات المباشرة مع النقاد وسينما منتصف الليل، التي هي ابداع اصيل لهذا المهرجان العريق












