المخرج عبد الرحمن التازي يستعيد مساره السينمائي في ماستر كلاس بمهرجان سلا

ادارة التحرير29 سبتمبر 2026آخر تحديث :
المخرج عبد الرحمن التازي يستعيد مساره السينمائي في ماستر كلاس بمهرجان سلا

سلا ـ المصطفى الصوفي

ضمن فعاليات الدورة التاسعة عشرة للمهرجان الدولي لفيلم المرأة بسلا، احتضنت صباح اليوم الثلاثاء، فعاليات ماستر كلاس مع المخرج المغربي الكبير محمد عبد الرحمن التازي، خصص للحديث عن تجربته السينمائية ومساره الإبداعي، إلى جانب مجموعة من القضايا المرتبطة بالثقافة السينمائية والإنتاج المغربي والأجنبي.

وأدار اللقاء الناقد والإعلامي فؤاد سويبة، الذي فتح مع المخرج مساحات واسعة لاستحضار أبرز محطات تجربته الفنية، وأهم الأعمال التي بصمت مسيرته، فضلاً عن رؤيته للسينما المغربية وتحولاتها، وعلاقتها بالجمهور وبالمشهد السينمائي الدولي.

وتوقف التازي عند حضور المرأة في أفلامه، وكيفية اشتغاله على الشخصيات النسائية وتقديمها ضمن سياقات اجتماعية وإنسانية مختلفة، مؤكداً أهمية السينما في طرح الأسئلة المرتبطة بالمجتمع والإنسان، وفي بناء وعي وثقافة سينمائية لدى المتلقي.

كما شكل الماستر كلاس مناسبة للحديث عن واقع الإنتاج السينمائي المغربي، والتحديات التي تواجه الصناعة، فضلاً عن أهمية الانفتاح على الإنتاجات الأجنبية والاستفادة من التجارب السينمائية المختلفة، فضلا عن جيل الشباب، وتجربة ابنته السينمائية، وغيرها.

وعرف اللقاء نقاشاً مع الحضور، تم خلاله طرح مجموعة من الأسئلة حول تجربة المخرج عبد الرحمن التازي وأعماله وخياراته الفنية، قبل أن يختتم باستعادة عدد من الذكريات والمحطات التي رافقت مسيرته في السينما المغربية، مؤكدا للشباب وضعه تجربته السينمائية الثرية، رهن اشارتهم من اجل الدعم والتوجيه والمساعدة، وهو امر استحسنه الحضور، وصفق له كثيرا.

كما تم بالمناسبة ملامسة الرصيد السينمائي الغني للتازي ، بصم من خلاله مسار السينما المغربية بأعمال بارزة، من بينها «ابن السبيل»، و«باديس»، و«البحث عن زوج امرأتي»، و«للا حبي»، و«جارات أبي موسى»، و«البايرة»، وصولاً إلى «فاطمة السلطانة التي لا تُنسى» تكريما لحياة فاطمة المرنيسي. وهي أفلام عكست تنوع اهتماماته الإبداعية، وتناولت قضايا اجتماعية وإنسانية وثقافية مختلفة، مؤكدة حضوره كأحد الأسماء الوازنة والرائعة في تاريخ السينما المغربية.

وكان المخرج المغربي الكبير قد حظي بتكريم خلال حفل افتتاح المهرجان، تقديراً لمساره السينمائي الحافل بالعطاء، ولما راكمه من إسهامات وازنة في تطوير وإغناء المشهد السينمائي المغربي، ما يجلعه احد رواد السينمئا المغربية بلا منازع.

ويظل المخرج محمد عبد الرحمن التازي واحداً من الأسماء السينمائية المغربية والعربية البارزة التي أسهمت في ترسيخ حضور السينما المغربية وإغناء مسارها الإبداعي، من خلال تجربة سينمائية امتدت لسنوات وراكمت أعمالاً تركت بصمتها في الذاكرة الفنية المغربية. فقد استطاع التازي أن يجعل من الكاميرا وسيلة لالتقاط نبض المجتمع والإنسان، مقدماً أعمالاً تجمع بين الحس الجمالي والعمق الإنساني والاشتغال الفني المتقن.

وبفضل هذا المسار الحافل، أضحى التازي، الذي كرم وتوج في كثير من المهرجانات داخل وخارح المغرب، جزءاً من ذاكرة السينما المغربية، وواحداً من المخرجين الذين ساهموا في تطوير لغتها وأساليبها، وأثمرت تجربته مجموعة من الأعمال السينمائية الوازنة التي تظل شاهدة على غنى وتنوع الإبداع المغربي وقدرته على ملامسة قضايا الإنسان والمجتمع.

إن تكريم محمد عبد الرحمن التازي في مهرحان سلا، لا يمثل فقط احتفاءً بمخرج راكم تجربة غنية، وإنما هو أيضاً اعتراف بقيمة جيل من السينمائيين المغاربة الذين حملوا مشعل الإبداع وأسهموا في بناء المشهد السينمائي الوطني، وفتحوا الطريق أمام أجيال جديدة لمواصلة مسيرة السينما المغربية نحو مزيد من الحضور والتألق.

اترك تعليق

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *


شروط التعليق :

عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

الاخبار العاجلة