الروائي عبد الواحد كفيح ينفض الأتربة على أشجار الصبار

الروائي عبد الواحد كفيح ينفض الأتربة على أشجار الصبار

اقلام واراء

 

 

الروائي عبد الواحد كفيح ينفض الأتربة على أشجار الصبار

رواية استثنائية بنهايات يلفها الغموض والإثارة والغرابة الخارقة

 

“أتربة على أشجار الصبار” هو عنوان الرواية الجديدة، التي صدرت في الآونة الأخيرة للكاتب والروائي المغربي عبد الواحد كفيح، عن منشورات “أكورا” للنشر والتوزيع.

“أتربة على أشجار الصبار”، التي تقع في 340 صفحة ، و27 فصلا، رواية مغربية بامتياز، بلغتها وعوالمها، تكتسب قوتها وجماليتها الحكائية من الوصف الدقيق، الذي اعتمده الكاتب للشخصيات الملغزة والغريبة الأطوار، والأماكن وعوالمها السحرية بأحداثها المدهشة والمبهرة.

هي رواية استثنائية، تدعو القارئ لسبر أغوارها بدء من عنوانها المكتنز بالمعاني والدلالات حتى نهايتها، التي يلفها الكثير من الغموض الإيجابي والإثارة والغرابة الخارقة، في متاهات اسطورية، يتداخل ويتقاطع في نسجها السارد والراوي والكاتب نفسه، في حبكة سردية مربكة غير مسبوقة.

ان الرواية، نوع من التيه السردي المنفلت من عقال العادي والمألوف والمتكرر والسائد، تسافر بالمتلقي في أتون عوالم الدهشة والسحر العجائبي، على طول مسافة بين قرية نائية، وعالم مدينة غول عملاق.

 الرواية المشوقة، التي امتدت كتابتها على مدى أكثر من أربع سنوات، تعبير ممتع عن الذات والانا والأخر، والحياة القاسية، وتأملات في الهامش واليومي، بلغة حوارية خصبة، تفرز نوعا من نمط الوعي، وتستقرأ مختلف أشكال الواقع والمعيش.

الرواية في عمقها الأدبي والإبداعي، اشتغال ذكي، على جماليات الألم والوجع والتيه، فعوالم لها فيض جروح، وأحلام تداري وخز الشوك في كل أنحاء المشاهد الروائية المشوقة، بانفتاحها على فضاءات البادية والريف المغربي، بما له وما عليه، من إسقاطات عن القبيلة وأطيافها وما يرافقها من نفحة السوق وعطر البادية الموغلة في سحر الغبار، والشمس والبيدر وشرف الفقهاء والمتصوفة وصبر الكادحين وسلطة الأكابر.

الرواية في ثناياها السردية، أفق إبداعي منفتح على تعدد الدلالات والإيماءات، مما يمنح للقارئ آفاق رحبة لقراءتها بمتعة، واستشراف عوالمها المتأرجحة بين الحقيقة والخيال والواقع والأسطورة، إنها حكاية مشوقة، ذات حبكة متفردة، تنتصر لقيم الحياة في صراعها مع العدم والجهل والفقر والتيه باتجاه المستحيل والأحلام.

 يشار إلى ان رواية الكاتب عبد الواحد كفيح، وهو ابن مدينة الفقيه بن صالح، جاءت بعد تجربة روائية وقصصية أثمرت عدة انتاجات لعل من أبرزها، رواية “روائح مقاهي المكسيك”، ومجموعات قصصية “أنفاس مستقطعة”، و”رقصة زوربا”، ثم “رسائل الرمال”.

 

المصطفى الصوفي

 

Related posts