في إطار قافلتها الإعلامية المواكِبة لعمل المؤسسات العمومية، وتقييم أدائها الميداني بمختلف القطاعات التربوية والسوسيو-اقتصادية والثقافية على الصعيد الوطني، حلّ الطاقم الصحفي لمجلة نادي الصحافة الرحال، هذا الأسبوع، بالأكاديمية الجهوية للتربية والتكوين لجهة مراكش-آسفي.
وبهذه المناسبة، أجرت المجلة لقاءً إعلاميًا صريحًا مع الأستاذ عبد اللطيف شوقي، مدير الأكاديمية، الذي يُعدّ من بين الأطر الإدارية والتربوية المتميزة، لما راكمه من نجاحات كمية ونوعية في مجال التدبير التربوي، بشهادة العديد من المتتبعين للشأن التعليمي على الصعيد الوطني.
وفي هذا السياق، أوضح شوقي في تصريحه للمجلة أن الأكاديمية، وفي إطار خارطة الطريق 2022-2026، منكبّة على تنزيل دينامية الإصلاح المالي والإداري على المستوى الوطني، والذي يرتكز على عقود نجاعة الأداء المبرمة بين الوزارة الوصية والأكاديميات الجهوية، باعتبارها آلية مركزية لربط الميزانية بالنتائج.
واعتبر شوقي أن تنزيل هذه العقود يشكّل واجبًا يوميًا، يتم من خلال:
-
ترجمة المؤشرات المتفق عليها إلى مشاريع عمل جهوية؛
-
مطالبة المديريات الإقليمية بإبرام عقود محلية للنجاعة؛
-
تتبّع نسب الإنجاز ورفع التقارير إلى المجلس الإداري والوزارة.
وأضاف مدير الأكاديمية أن المنظومة التربوية بجهة مراكش-آسفي تسير وفق الخطوات المرسومة لها وبوتيرة مشجعة تستجيب لمختلف الانتظارات، رغم بعض التحديات المرتبطة بالبنيات التحتية والاكتظاظ، خاصة بالمناطق التي تضررت من الزلزال الأخير.
وأكد في هذا الإطار أن الأكاديمية، بمعية أطرها الإدارية والتربوية بالمديريات الإقليمية، بذلت مجهودات كبيرة، خصوصًا في مجال تعزيز العرض التربوي واستدراك الزمن المدرسي، بسبب سوء الأحوال الجوية التي شهدتها المناطق الجبلية بإقليمي الحوز وشيشاوة.
واعتبر شوقي أن ورش المدارس الرائدة بالسلكين الابتدائي والإعدادي يُعد من بين الأوراش التربوية الهامة التي حققت فيها الأكاديمية نسب نجاح مرتفعة، على أمل بلوغ نسبة 100% خلال الموسم الدراسي الحالي والمقبل.
كما أفاد بأن الأكاديمية، وفي إطار نجاعة الأداء، أحدثت 43 مؤسسة تعليمية جديدة برسم الموسم الدراسي الجاري، ما ساهم في تعزيز العرض التربوي بمختلف المديريات الإقليمية، التي تعرف حاليًا مستوى ملحوظًا من الاكتفاء في الموارد البشرية.
وفي السياق ذاته، تقدّم شوقي بالشكر والثناء لمختلف الأطر الإدارية والتربوية العاملة بمختلف المصالح والمؤسسات التعليمية بالجهة، مشيدًا بما أسماه “الروح الوطنية العالية” التي يتحلّون بها في خدمة الشأن التعليمي والتنشئة المغربية.
وأكد أن هذه الروح لمسها عن قرب خلال جولاته الميدانية بمختلف أقاليم الجهة، سواء أثناء زيارته للأوراش، أو مجالسته للأطر والتلاميذ بالمؤسسات المتضررة من الزلزال، وكذا خلال مواكبته لمراحل الدخول المدرسي.
وإذا كانت جهة مراكش-آسفي اليوم في قلب رهانات كبرى، بعد الجراح التي خلّفها الزلزال، من خلال توسيع دائرة المدرسة الرائدة وتعزيز جاذبية الحياة المدرسية، فإن وجود إطار من طينة عبد اللطيف شوقي على رأس الأكاديمية يُعد، في نظر المتتبعين، إشارة واضحة على رهان الدولة على الخبرة الميدانية والقيادة الجهوية كرافعة حقيقية لتنزيل الإصلاح المنشود.
ويُرتقب أن يُسهم هذا المسار المتميز بالإنجازات في جعل المدرسة العمومية بجهة مراكش-آسفي فضاءً ونموذجًا وطنيًا في جودة التعلمات، وحكامة الموارد، وتكامل الأدوار بين الدولة والجامعة والجماعات الترابية ومختلف الشركاء، في أفق مدرسة مغربية واثقة بنفسها وبما تتيحه لأبنائها من آفاق واعدة في المستقبل القريب.
ويُذكر أن مجلة نادي الصحافة الرحال، واعترافًا منها بالمجهودات المتميزة التي يبذلها الأستاذ عبد اللطيف شوقي، مدير أكاديمية مراكش-آسفي، على مستوى التدبير والتسيير والحكامة الإدارية، قامت بتتويجه بشهادة النخبة للتميز المهني، تكريسًا لثقافة الاعتراف.












