رواق جهة الرباط سلا القنيطرة يحتفي بغنى التراث الثقافي في المعرض الدولي للكتاب والنشر

ادارة التحريرمنذ ساعة واحدةآخر تحديث :
رواق جهة الرباط سلا القنيطرة يحتفي بغنى التراث الثقافي في المعرض الدولي للكتاب والنشر

 

مصطفى الصوفي

شهد رواق جهة الرباط سلا القنيطرة، اليوم السبت 9 ماي 2026، بالمعرض الدولي للكتاب والنشر في دورته 31، المنظم تحت الرعاية السامية لصاحب الجلالة الملك محمد السادس نصره الله، احتفالية متنوعة للتعريف بخصوصيات الجهة.

 

 

 

وقد شمل المعرض، الذي حمل شعار” التراث الحي في رواق واحد”، إلى جانب الخصائص العامة والديموغرافيا والاقتصاد، بمعروضات أبرزت غنى التراث المحلي، من فنون تقليدية وموسيقى شعبية، إلى جانب العادات والتقاليد واللباس والمطبخ، في صورة تعكس تنوع مدن الجهة وأصالتها.

 

وتندرج هذه المبادرة ضمن جهود تثمين التراث اللامادي وتعزيز الإشعاع الثقافي للجهة، وفتح نافذة فريدة لاكتشاف تنوع التراث المحلي الذي تزخر به مختلف مدن الجهة، في لوحة فسيفسائية تجمع بين الأصالة والحداثة.

ويأخذ المعرض زواره في رحلة عبر أروقة متعددة، تستعرض كل واحدة منها خصوصيات مدينة من مدن الجهة، حيث يبرز ركن الصخيرات تمارة فن التبوريدة كأحد أبرز تجليات الفروسية التقليدية، في تمازج لافت بين الثقافة العصرية والتقاليد المحلية، مع استحضار أجواء المواسم والاحتفالات الشعبية.

أما ركن سيدي سليمان، فيسلط الضوء على غنى المطبخ المحلي، من خلال تقديم طبق “الرفيسة” كرمز للهوية الغذائية المرتبطة بالمناسبات الاجتماعية والمواسم الفلاحية، إلى جانب إبراز أوجه من الغناء الشعبي الأصيل.

وفي ركن الرباط، عاصمة الأنوار، يتجلى عبق التاريخ من خلال عرض تقاليد العروس الرباطية، التي تعكس أناقة الموروث الحضري، إلى جانب الإشارة إلى غنى المدينة بالمواقع الأثرية كـ”شالة”، وحضورها البارز في المشهد الثقافي عبر مهرجانات دولية.

من جهته، يقدم ركن القنيطرة إطلالة على التراث الموسيقي، خاصة فن عبيدات الغرب، بما يحمله من إيقاعات شعبية مميزة، فضلاً عن التعريف بمؤهلات المنطقة الطبيعية والتاريخية، من موقع المهدية الروماني إلى محمية سيدي بوغابة.

ويبرز ركن سيدي قاسم عمق الارتباط بالأرض، من خلال استحضار تراث الضيافة الأصيلة والتقاليد المرتبطة بالمواسم الدينية، إلى جانب الإشارة إلى المواقع الأثرية التي تزخر بها المنطقة.

أما ركن الخميسات، فيحتفي باللباس الأمازيغي النسوي، باعتباره جزءاً من الهوية الثقافية المحلية، إلى جانب التعريف بالزرابي الزمورية الشهيرة ومظاهر الفروسية التقليدية، فضلاً عن المنتجات الطبيعية التي تعكس غنى المجال القروي.

ويختتم المعرض بركن سلا، الذي يسلط الضوء على فن نقش الحناء، كأحد أبرز تعبيرات الزينة التقليدية، إلى جانب استحضار الطقوس الاحتفالية مثل موكب الشموع، وفنون المدحون والعيطة التي تشكل جزءاً من الذاكرة الفنية للمدينة.

وقد تميزت فعاليات الرواق بتقديم لوحات فنية من الطرب والموسيقى الأندلسي من توقيع “شباب الآلة” من مدينة الرباط، حيث تم تكريم الفرقة المشاركة، في ختام الحفل تقديراً لجهودهم القيّمة في تثمين هذا التراث الموسيقي العريق. كما وتندرج هذه المبادرة في إطار عادة دأبت عليها الجهة، تتمثل في الاحتفاء بالتجارب الفنية والثقافية التي تزخر بها مختلف مناطق ومدن الجهة.

 

مصطفى الصوفي

 

اترك تعليق

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *


شروط التعليق :

عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

الاخبار العاجلة