أعلن أعضاء المكتب المديري إلى جانب عدد من رؤساء الأندية الرياضية المنضوية تحت لواء الجامعة الملكية المغربية لرياضة المكفوفين وضعاف البصر، أن رئيس الجامعة قدّم استقالته رسميًا.
وأوضح المكتب في بلاغ صدر بالمناسبة أن هذه الاستقالة جاءت عقب الوقفة الاحتجاجية الناجحة التي نظمها المكتب يوم الثلاثاء 16 شتنبر 2025 أمام مقر وزارة التربية الوطنية والتعليم الأولي والرياضة بالرباط.
وأشار البلاغ إلى أن الرئيس أعلن استقالته مباشرة بعد انتهاء الوقفة، من خلال رسالة بعث بها عبر تطبيق “واتساب” إلى جميع رؤساء الأندية، قبل أن يتم نشرها على موقع “فيسبوك”، استجابة لمطلب الاستقالة الذي رفعه المحتجون.
وأضاف البلاغ أن الوقفة تميزت بمشاركة واسعة من الرياضيين والأبطال من فئة المكفوفين وضعاف البصر، الذين عبروا عن رفضهم لسياسة التهميش والإقصاء التي مورست داخل الجامعة، ونددوا بما وصفوه بالاستبداد في التسيير وغياب الشفافية والديمقراطية.
وخلال الوقفة، رفعت شعارات قوية تدعو إلى وقف الخروقات الإدارية والتنظيمية، والتأكيد على ضرورة العناية بالأبطال الرياضيين من ذوي الإعاقة البصرية وتأهيلهم بما يضمن تمثيل المغرب على نحو مشرّف في المحافل الدولية.
وشدّد المكتب على أن استقالة الرئيس لا تعفيه من المساءلة والمحاسبة، مطالبًا بفتح تحقيق عاجل في مالية الجامعة وممتلكاتها وتجهيزاتها، خاصة وأن المقر الرسمي للجامعة المشار إليه في وصل الإيداع النهائي والكائن بـ 77 شارع 9 أبريل – حي النخيل – الدار البيضاء، هو نفسه مقر جمعية التضامن الكفيف والمبصر التي يرأسها الرئيس المستقيل، حيث توجد معدات الجامعة وأرشيفها، في حين ظل المقر الإداري للجامعة خاليًا من أي تجهيزات.
كما أشار البلاغ إلى أن الرئيس المستقيل أقدم على عزل الطاقم الإداري للجامعة قبل تقديم استقالته، ما ترك المؤسسة دون إدارة فعلية أو مخاطب رسمي، وهو ما عمّق من حدة الأزمة التنظيمية والإدارية.
وذكر المكتب المديري أن من بين المطالب الملحة، الرسالة الرسمية الموجهة إلى مديرية الرياضة بالوزارة، والتي لم يتم التفاعل معها لحدود الساعة، ما يثير شكوكًا مشروعة حول جدية الوزارة في التعامل مع مراسلات المكتب واستيعاب خطورة الوضع.
واختتم البلاغ بالتأكيد على أن وقفة الرباط لم تكن سوى بداية لمسار نضالي متواصل، معلنًا عن عزم المحتجين العودة في الأيام القليلة المقبلة إلى المقر الرسمي للجامعة بالدار البيضاء لتنظيم وقفة جديدة، قد تتحول إلى اعتصام مفتوح إذا استمرت الأوضاع على ما هي عليه.
وجدّد المكتب تشبثه بمطلبه الجوهري المتمثل في فتح تحقيق شامل وربط المسؤولية بالمحاسبة لكل من ثبت تورطه في الاختلالات الإدارية والمالية التي عرفتها الجامعة.












