قدم الفنان عمو هشام سكومة، صباح الأربعاء 28 أكتوبر 2026، بمدرسة العين بأولاد الصغير، جماعة بئر مزوي إقليم خريبكة، ورشة فنية وتربوية جمعت بين المسرح والتشخيص أمام الكاميرا، وذلك في إطار فعاليات الدورة الرابعة عشرة لقافلة الابتسامة للجميع، والدورة العاشرة لملتقى سينما المجتمع، تزامنا مع الاحتفال بذكرى عيد الوحدة.

القافلة التي ينظمها فضاء سكومة لمحترفي التنشيط بخريبكة، قدمت كبسولات فنية ولوحات ترفيهية وتربوية، تخللتها رقصات وألعاب سحرية ومسابقات وأغانٍ، وسط تفاعل كبير من التلاميذ، وبحضور مدير المؤسسة وأمهات وآباء وأولياء الأمور. وشكلت هذه الأنشطة فرصة للأطفال للتعبير عن مواهبهم واكتساب الثقة بالنفس وتجاوز الخجل والخوف من الوقوف أمام الجمهور والكاميرا.

وتندرج هذه المبادرة ضمن الجهود الرامية إلى ترسيخ ثقافة السينما والتربية على الصورة لدى الناشئة، وتقريب الفنون من أطفال المناطق القروية، انسجاما مع شعار القافلة «طفولة واعية… لمستقبل ذكي». كما تؤكد أهمية توظيف المسرح والسينما في تنمية القدرات الإبداعية والتواصلية للأطفال، وجعل الفن وسيلة للتعلم والترفيه وبناء شخصية متوازنة ومنفتحة.
واتاحت هذه التجربة الفنية للأسر متابعة تفاعل أبنائها مع الأنشطة الفنية، والوقوف على ما يمكن أن يتيحه المسرح والتشخيص من فرص لتطوير مهاراتهم وصقل مواهبهم. كما عكست هذه المشاركة أهمية انخراط الأسرة والمؤسسة التعليمية والفاعلين الثقافيين في بناء بيئة تربوية محفزة، تضع الطفل في صلب العملية التعليمية والإبداعية.

كما تجسد هذه المحطة التربوية والفنية مدخلا حقيقيا بخدمة الطفولة، من خلال جعل الفن مسارا صحيحا للتربية والتواصل وبناء الشخصية، وترسيخ ثقافة الصورة لدى الأجيال الصاعدة. وهي مبادرة تؤكد أن المدرسة الناجحة لا تكتفي بالتحصيل الدراسي، بل تنفتح أيضا على التجارب الفنية والإبداعية التي تسهم في إعداد طفل واثق من نفسه، قادر على التعبير والمشاركة، ومؤهل لبناء مستقبل أكثر وعيا وإبداعا.













