سفير فرنسا بالمغرب فيليب لاليو يثمن دور الشباب المبدع في صناعة المستقبل

ادارة التحريرمنذ ساعتينآخر تحديث :
سفير فرنسا بالمغرب فيليب لاليو يثمن دور الشباب المبدع في صناعة المستقبل

الثقافة في صلب الشراكة المغربية الفرنسية.. موسم جديد يفتح آفاقاً للإبداع والتعاون

 

 

الرباط ـ المصطفى الصوفي

 

احتضنت الرباط، يوم الثلاثاء، احتفالية راقية، خصصت لانطلاقة الموسم الثقافي الجديد للمعهد الفرنسي بالمغرب، وذلك بحضور عدد من الشخصيات الثقافية والأكاديمية والإعلامية، يتقدمهم السفير الفرنسي المعتمد بالرباط، السيد فيليب لاليو.

وفي كلمة له بالمناسبة، أشاد سعادة السفير بمتانة العلاقات المغربية الفرنسية وتميزها، مبرزاً المكانة التي يحظى بها التعاون الثقافي بين البلدين الصديقين، باعتباره أحد العناوين البارزة لهذه العلاقات، وعنصراً أساسياً في تعزيز التقارب والتفاهم بين الشعبين.

 كما كشف معالي السفير عن وجود إرادة سياسية قوية للنهوض بالشراكة الثقافية بين البلدين الصديقين، مدعومة بالكفاءات والطاقات الشبابية والإبداعية المغربية والفرنسية، فضلاً عن الدينامية التي يشهدها المجال الثقافي المشترك.

وفي هذا السياق، أكد السيد لاليو أن الشباب يشكل محوراً أساسياً في البرمجة الجديدة للموسم الثقافي 2026-2027، من خلال أنشطة ومبادرات متنوعة تروم تعزيز الحوار والنقاش حول قضايا المستقبل، وفتح فضاءات أوسع أمام الطاقات الشابة للتعبير والإبداع والمشاركة في بناء جسور جديدة بين البلدين.

وشدد معالي السفير على أن الشراكة والتعاون الثقافي المشترك مدعوان إلى الاضطلاع بدور أكبر، باعتبارهما دعامة ورافعة لحركية ثقافية شاملة، بما يساهم في توسيع آفاق مختلف أشكال التعاون الثنائي، ويواكب الرهانات الكبرى للمشروع المشترك بين المغرب وفرنسا الذي تم تدشينه خلال الآونة الأخيرة.

ولامس السيد فيليب لاليو، في كلمته ايضا، عدداً من القضايا والمواضيع التي تهم دينامية المشهد الثقافي المغربي المعاصر المعجب به، بما يزخر به من غنى وتنوع وحيوية، مبرزاً أهمية مواصلة الانفتاح على المواهب والإبداعات المغربية، وتعزيز حضور الثقافة في صلب الدينامية المتجددة للعلاقات بين البلدين، فضلا عن أولويات برمجة هذا الموسم، في مقدمتها تعزيز الحوار بين اللغات وتوسيع فضاءات التبادل الثقافي، من خلال برنامج «جسور» الذي يراهن على دعم ترجمة النصوص بين العربية والفرنسية، بشراكة مع وزارة الشباب والثقافة والاتصال. أما المحور الثاني، فيتجه نحو فتح مزيد من آفاق التلاقي أمام المواهب الشابة المغربية والفرنسية، عبر مواكبة مشاريع فنية وإبداعية في مجالات الموسيقى والتشكيل والكوريغرافيا والمسرح، بما يسهم في دعم الصناعات الثقافية والإبداعية وترسيخ ديناميتها.

ويتمثل المحور الثالث في توسيع نطاق العرض الثقافي ليشمل مختلف مناطق المملكة، بهدف اكتشاف غنى وتنوع المشهد الثقافي المغربي، والاقتراب من جمهوره المتعدد، والانفتاح على مواهبه وشبابه المتطلع إلى الثقافة والفن، وذلك من خلال تعزيز حضور فروع المعهد الفرنسي والرابطة الفرنسية وتنشيط أدوارهما الثقافية. ستكون عصب الموسم الجديد.

في هذا السياق، عبّر السيد فيليب لاليو عن اعتزازه بهذا الموسم الثقافي الجديد، معتبراً أنه يشكل ثمرة للتعاون المغربي الفرنسي، ويجسد ما يمكن أن ينتجه تلاقي المواهب واللغات والإبداع والخيال بين البلدين.

وشكّلت الاحتفالية القيمة، مناسبة نوعية ومميزة، جمعت نخبة من المثقفين والفنانين والمبدعين إلى جانب مسؤولين فرنسيين، في لقاء مفتوح للحوار وتبادل الرؤى حول آفاق التعاون الثقافي المغربي الفرنسي، بما يجعل من الثقافة جسراً متيناً لتعزيز روح العمل الثنائي، ورافعة حقيقية لتوسيع مجالات التعاون المشترك. كما أتاحت هذه المناسبة التأكيد على الدور المتنامي للإبداع والفن في بناء شراكات جديدة، وتعزيز التبادل بين الطاقات والمواهب، وترسيخ حضور الثقافة كقوة ناعمة تفتح آفاقاً أرحب للعلاقات بين البلدين الصديقين، اللذين تربطهما علاقات تاريخية عريقة.

اترك تعليق

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *


شروط التعليق :

عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

الاخبار العاجلة