خريبكة على موعد مع الدورة الثامنة من مهرجان فنون الشارع

ادارة التحريرمنذ 54 دقيقةآخر تحديث :
خريبكة على موعد مع الدورة الثامنة من مهرجان فنون الشارع

 

 

مصطفى الصوفي

تستضيف مدينة خريبكة، فعاليات الدورة الثامنة من مهرجان «شوارع آرت لفنون الشارع والفنون الشعبية»، التي تنظمها جمعية إبداع للمسرح الحركي وفنون الشارع، يومي 24 و25 أكتوبر 2026، بساحة المجاهدين، تحت شعار «شوارعنا منبع الفن».

 وتقام هذه الدورة، بدعم من وزارة الشباب والثقافة والتواصل- قطاع الثقافة، والمجمع الشريف للفوسفاط والمجلس الجماعي لخريبكة، وبشراكة مع المديرية الجهوية لقطاع الثقافة، و برنامج “اكت فور كومينوتي ـ خريبكة إلى جانب غدد من المؤسسات والشركاء المساهمين.

واعترافا بالعطاءات الفنية والابداعية، ستخصص هذه الدورة لحظات تكريمية للاحتفاء بأسماء وفعاليات بصمت مسار فنون الشارع الشعبية والمعاصرة، ويتعلق الأمر بالفنان المسيح المراكشي، الفنان عبد الإله أمال، إلى جانب الفنان العالمي في رياضة وفن البريك دانس، ابن مدينة خريبكة BILLY، بلال ملاخ، تقديراً لمساراتهم وإسهاماتهم في إغناء المشهد الفني، وإبراز ما تزخر به المدينة من كفاءات ومواهب قادرة على التألق وطنياً ودولياً.

كما تتميز هذه الدورة بتقديم عروض فنية مبهرة ورائعة، يحييها نخبة من نجوم فنون الشارع وطنيا ودوليا، بما يتيح للجمهور فرصة الاستمتاع بفرجة فنية متنوعة ومتميزة، تجمع بين الإبداع والمهارة والتشويق، فضلا عن لقاءات مفتوحة مع نجوم الدورة، لاكتشاف مساراتهم وتجاربهم الفنية الملهمة، وتقاسم رؤاهم وتصوراتهم حول واقع الفنون وآفاق تطورها، بما يعزز روح التواصل، ويسهم في تبادل الخبرات وإغناء النقاش الثقافي والفني.

وإلى جانب أبعادها الفنية والثقافية، تراهن الجمعية المنظمة على هذه التظاهرة باعتبارها فرصة لإبراز دور الصناعة الثقافية والإبداعية في تحقيق التنمية السوسيو اقتصادية، من خلال ما تتيحه من إمكانات لخلق فرص الشغل، وتحريك الأنشطة الاقتصادية المرتبطة بالتنظيم والتجهيز والخدمات، ودعم الكفاءات الفنية والتقنية، وتنشيط الفضاءات الحضرية، وتعزيز جاذبية مدينة خريبكة كوجهة ثقافية تحتضن المبادرات الإبداعية.

وتتميز هذه الدورة نقلا عن بلاغ للمهرجان برهانها على المزج بين الفنون الحضرية المعاصرة والفنون الشعبية المتجذرة في الذاكرة الجماعية، باعتبارها رصيداً من التراث الثقافي اللامادي، بما يتيح بناء جسور التواصل بين الأجيال، والتوفيق بين المحافظة على الموروث الثقافي والانفتاح على التعبيرات الفنية الحديثة، فضلا عن إبراز غنى وتنوع المشهد الفني، وتثمين الممارسات التراثية الشعبية، إلى جانب الاحتفاء بالتجارب الإبداعية الجديدة التي تمنح فنون الشارع حيوية متجددة.

وتندرج هذه الدورة في إطار الرؤية الثقافية والفنية للجمعية، الرامية إلى جعل الفضاءات العمومية مجالاً مفتوحاً للإبداع والتعبير والتفاعل، وإلى ترسيخ الحق في الثقافة باعتباره حقاً مشتركاً لجميع المواطنات والمواطنين، غبر تقريب الفرجة الفنية من ساكنة المدينة وإتاحة فرص متكافئة للولوج إلى التنشيط الثقافي، بعيداً عن الإكراهات المرتبطة بالولوج إلى الفضاءات الثقافية التقليدية.

ويأتي تنظيم هذا الموعد الثقافي والفني تأكيداً على أهمية فنون الشارع باعتبارها وسيلة للتواصل المباشر مع الجمهور، ومجالاً لاحتضان الطاقات الشابة وتشجيعها على الابتكار والتعبير عن قضاياها وتطلعاتها.

 كما يشكل المهرجان منصة مفتوحة أمام الشباب لإبراز مواهبهم وقدراتهم الإبداعية، وتعزيز حضورهم في المشهد الثقافي المحلي، عبر أشكال فنية معاصرة تتفاعل مع نبض المجتمع وتحويل الفضاء العام إلى فضاء للحوار والفرجة والتلاقي.

وتؤمن الجمعية بأن الاستثمار في الثقافة والفنون ليس ترفاً، بل رافعة للتنمية المحلية، وأداة لتعزيز التماسك الاجتماعي، وتوسيع المشاركة الثقافية وتنمية السياحة الثقافية، وفتح آفاق جديدة أمام الشباب لتحويل مواهبهم إلى فرص للإبداع والإنتاج والمساهمة في التنمية.

وإذ تجدد الجمعية شكرها وامتنانها لكافة المؤسسات الداعمة والشركاء والفاعلين الذين يساهمون في إنجاح هذا الموعد الثقافي، فإنها تدعو ساكنة مدينة خريبكة وزوارها، وكافة المهتمين بالفنون والثقافة، إلى الحضور والمشاركة في فعاليات الدورة، والاستمتاع ببرنامج متنوع يحتفي بالإبداع، ويقرب الفرجة من الجمهور، ويجعل من الشارع فضاءً حياً للفن والتعبير والتواصل.

اترك تعليق

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *


شروط التعليق :

عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

الاخبار العاجلة