«بنت العرعار الحسناء في ساحة جامع الفناء » تفتتح توطين الأوركيد بأزيلال

ادارة التحرير30 سبتمبر 2026آخر تحديث :
«بنت العرعار الحسناء في ساحة جامع الفناء » تفتتح توطين الأوركيد بأزيلال

 

 

في إطار مجال التوطين المسرحي لموسم 2026، تستهل فرقة الأوركيد – بني ملال برنامج توطينها بالمركز الثقافي بأزيلال، يوم السبت 3 أكتوبر 2026، على الساعة السادسة مساءً، بالعرض الأول لمسرحية «بنت العرعار الحسناء في ساحة جامع الفناء»، وذلك بدعم من وزارة الشباب والثقافة والتواصل – قطاع الثقافة.

هذه المسرحية أعدها دراماتورجيًا وأخرجها الأستاذ عبد المجيد فنيش، عن النص الأصلي «بهجة البهوج» للمؤلف الأستاذ عبد الإله بن هدار، فيما أنجز السينوغرافيا إدريس السنوسي، اما تشخيص أدوار المسرحية فقد وقعها كل من: محمد حمزة، إلهام بطازموت، عبده فلالي، هبة لحلو، المصطفى غانيم، ونبيل البوستاوي.

وتعد مسرحية «بنت العرعار الحسناء في ساحة جامع الفناء» عملاً مسرحيًا يستلهم أجواء ساحة جامع الفناء بمراكش، باعتبارها فضاءً غنيًا بالحكايات الشعبية وفنون القول والفرجة والحكي والحلقة

وينطلق هذا العمل المسرحي من الأسطورة الإغريقية «بيجماليون»، كما يستحضر القصيدة الملحونية «بنت العرعار» للشاعر الملحوني بنصغير الصويري، ويجمع العرض بين مجموعة من العناصر الفنية والتراثية.

فهو لا يعتمد على الحوار وحده، بل يوظف العزف الحي والإنشاد وفن الملحون والحكي الشعبي وفن الحلقة، مما يمنحه طابعًا مغربيًا مميزًا، ويجعل العرض قريبًا من تقاليد الفرجة الشعبية المغربية، وخاصة تقاليد الحلقة التي تتميز بالتواصل المباشر مع المتفرج، الذي يشعر وكأنه داخل أجواء الحلقة الشعبية في ساحة جامع الفناء.

وتحتل الذاكرة مكانة أساسية في هذا العمل المسرحي، إذ يحاول استحضار جوانب من التاريخ والثقافة المغربية، من خلال الاحتفاء بعدد من رموز المسرح المغربي، واستعادة جزء من الذاكرة المسرحية المغربية وتقديمها بطريقة فنية، وكذا من خلال استحضار العنصر النسائي، في إشارة إلى حضور المرأة وإسهامها في التاريخ والثقافة المغربية.

وفي الأخير، يمكن القول إن مسرحية «بنت العرعار الحسناء في ساحة جامع الفناء» تجمع بين التراث المغربي والانفتاح على التراث الإنساني، وتسعى إلى جعل المسرح وسيلة لاستعادة الذاكرة والاحتفاء بالثقافة والفن المغربيين.

وستسبق انطلاقة العرض المسرحي جلسة مع المؤلف عبد الإله بن هدار، للتعريف بالنص الأصلي ومناقشته، وفتح المجال أمام الحاضرين للتفاعل وطرح الأسئلة حول العمل ومساره من النص إلى الخشبة، على أن تختتم الجلسة بتوقيع نسخ من المسرحية لفائدة الحاضرين.

وتندرج هذه الجلسة ضمن المكونات التنشيطية لمشروع توطين الأوركيد 2026، الذي يتضمن، إلى جانب العروض المسرحية والفنية، برنامجًا متنوعًا يشمل ماستر كلاس مع فنانين لهم تجربة وازنة، ولقاءات «تجارب مسرحية»، وندوات ولقاءات فكرية، وورشات تكوينية متخصصة، وتوقيعات أدبية وفنية.

وتشكل هذه الانطلاقة بالمركز الثقافي بأزيلال محطة أساسية في مسار التوطين المسرحي لفرقة الأوركيد، من خلال تقديم عمل جديد يراهن على التراث الشفهي والموسيقي المغربي، والحكي، والملحون، والذاكرة، واستحضار التجربة المسرحية المغربية ضمن رؤية فنية معاصرة.

م الصوفي

 

 

 

اترك تعليق

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *


شروط التعليق :

عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

الاخبار العاجلة