في إطار الدينامية الثقافية والفنية التي تشهدها المملكة المغربية، واستلهامًا من التوجيهات السامية لصاحب الجلالة الملك محمد السادس نصره الله، الداعية إلى تعزيز الثقافة كرافعة للتنمية المستدامة ودعم الإبداع الفني والدبلوماسية الثقافية بمختلف جهات المملكة، تعلن مؤسسة مهرجان زاكورة الدولي للسينما عن تنظيم الدورة الثانية للمهرجان الدولي للسينما بزاكورة، وذلك خلال الفترة الممتدة من *15 إلى 19 نونبر 2026* بمدينة زاكورة، عروس النخيل وحاضرة درعة.
ويأتي تنظيم هذه الدورة بعد النجاح الذي حققته النسخة الأولى، حيث يواصل المهرجان ترسيخ مكانته كموعد سينمائي وثقافي واعد بالجنوب الشرقي للمملكة، وفضاء للحوار الحضاري والتبادل الثقافي بين مختلف التجارب السينمائية العالمية، في بيئة استثنائية تمتزج فيها جمالية الفن السابع بسحر الصحراء المغربية.
وستعرف هذه الدورة مشاركة نخبة من المخرجين والفنانين والمنتجين والمهنيين والنقاد وصناع الأفلام من عدة دول، إلى جانب حضور شخصيات دبلوماسية وثقافية وازنة من داخل المغرب وخارجه، بما يعزز البعد الدولي للمهرجان ويكرّس إشعاعه الثقافي والفني.
كما تتميز هذه النسخة باختيار *الجمهورية الفرنسية ضيف شرف*، في خطوة تعكس رغبة المهرجان في تعزيز التعاون الثقافي الدولي وتوطيد جسور التبادل الفني بين المغرب وفرنسا، بالنظر إلى عمق العلاقات السينمائية التي تجمع البلدين، وما راكمه التعاون المغربي الفرنسي من تجارب متميزة في مجال الإنتاج المشترك، وتبادل الخبرات، ودعم التكوين السينمائي والإقامات الفنية، بما يسهم في تعزيز حضور السينما المغربية على الساحة الدولية وإغناء التنوع الثقافي المشترك.
وسيخصص المهرجان برمجة خاصة للاحتفاء بالسينما الفرنسية، من خلال عروض ولقاءات تستحضر إسهاماتها الفنية والجمالية في تطوير المشهد السينمائي العالمي، إلى جانب استقبال وفد دبلوماسي وثقافي فرنسي يجسد أهمية الدبلوماسية الثقافية في تعزيز التقارب بين الشعوب.
ويتضمن البرنامج الفني للدورة تنظيم ثلاث مسابقات رسمية، تشمل:
* المسابقة الدولية للأفلام الوثائقية
* مسابقة الفيلم الروائي القصير
* المسابقة الجهوية “سينما المدارس”،
كما سيشهد المهرجان تنظيم عروض بانورامية وخاصة، وورشات تكوينية، وماستر كلاس، وندوات فكرية ولقاءات مهنية، إلى جانب فقرات تحتفي بالثقافة المحلية والتراث الصحراوي، فضلاً عن تجربة فريدة للعروض السينمائية في قلب الصحراء، وتنظيم قافلة سينمائية تهدف إلى تقريب الثقافة السينمائية من ساكنة المناطق القروية بإقليم زاكورة.
وحرصًا من إدارة المهرجان على الاحتفاء بالمناسبات الوطنية، ستتزامن فعاليات هذه الدورة مع تخليد ذكرى *عيد الاستقلال المجيد* الموافق لـ18 نونبر، من خلال فقرات وأنشطة ثقافية وفنية تستحضر الذاكرة الوطنية وتكرّس قيم المواطنة والحرية والاعتزاز بالهوية المغربية الأصيلة، بما يجسد تلاحم العرش والشعب ويربط الثقافة بالذاكرة التاريخية للمملكة.
ويهدف مهرجان زاكورة الدولي للسينما إلى دعم الإبداع السينمائي وتشجيع الطاقات الصاعدة، والمساهمة في تنشيط الحركة الثقافية والسياحية بالمنطقة، وتعزيز إشعاع مدينة زاكورة كوجهة ثقافية وسينمائية قادرة على احتضان تظاهرات فنية ذات بعد وطني ودولي، بما ينسجم مع الرؤية الملكية الرامية إلى تحقيق تنمية ثقافية متوازنة تشمل مختلف جهات المملكة.
وإذ تدعو إدارة المهرجان مختلف المهتمين وعشاق السينما ووسائل الإعلام الوطنية والدولية إلى مواكبة فعاليات هذه الدورة، فإنها تجدد التزامها بالعمل على تقديم تجربة سينمائية متميزة تُكرّس قيم الإبداع والانفتاح والتنوع الثقافي، وتسهم في تعزيز مكانة زاكورة على الخريطة الثقافية والسينمائية الوطنية والدولية.












