وادي زم تحتفي بتراثها الثقافي غير المادي في لقاء فكري بمناسبة الذكرى 73 لثورة الملك والشعب

ادارة التحريرمنذ 3 ساعاتآخر تحديث :
وادي زم تحتفي بتراثها الثقافي غير المادي في لقاء فكري بمناسبة الذكرى 73 لثورة الملك والشعب

 

قراءة في جوانب التراث الثقافي غير المادي بإقليم وادي زم زمن الحماية وسبل صيانته لعبد الرزاق الصافي

 

المصطفى الصوفي

شهد فضاء الذاكرة التاريخية للمقاومة والتحرير بوادي زم مساء أمس الأربعاء 19 عشت 2026، تنظيم لقاء فكري وازن، حول كتاب “بعض جوانب التراث الثقافي غير المادي بإقليم وادي زم زمن الحماية وسبل صيانته” للباحث والدكتور عبد الرزاق الصافي، وذلك بمناسبة تخليد الذكرى 73 لثورة الملك والشعب، والذكرى 71 لانتفاضة وادي زم والقبائل المجاورة.

وتميز هذا اللقاء الفكري، الذي سيره الأستاذ والباحث في سلك الدكتوراه خالد العلام المرشد الديني بالمجلس العلمي المحلي، بحضور المندوب السامي لقدماء المقاومين وأعضاء جيش التحرير السيد مصطفى الكثيري، رفقة وفد رسمي ضم بالخصوص السيد باشا مدينة وادي زم، وعددا من المسؤولين وفعاليات ثقافية وتربوية وإعلامية.

في مستهل اللقاء، سلط الباحث الصافي الضوء على كتابه الجديد، مستعرضاً أبرز مضامينه ومحاوره، وما يزخر به الإقليم من موروث ثقافي وفني وشعبي يعكس غنى الذاكرة المحلية وعمقها التاريخي، إلى جانب التحديات المرتبطة بالحفاظ عليه وصيانته وتثمينه ونقله إلى الأجيال القادمة.

وقد أثرى اللقاء نخبة من الباحثين، الذين قدوموا قراءات في الكتاب، وهم، ميلود مخداد، الأستاذ مادة الاجتماعيات والطالب الباحث بسلك الماستر، الذي قدم مداخلة بعنوان: “ذاكرة المكان وأصالة الموروث: قراءة في التراث الثقافي غير المادي بوادي زم”، حيث غاص في دراسة العديد من المظاهر التراثية التي تتسم بها حاضرة وادي زم، مثل المواسم القبلية والفنون الشعبية، معطياً تشخيصاً لآليات حماية هذا الموروث، ومقترحاً مجموعة من الحلول التي تروم استثمار هذا التراث في التنمية المحلية المستدامة، عبر الجرد الرقمي والتثمين السياحي.

اما الأستاذ الجيلالي كريت، المفتش بأكاديمية بني ملال خنيفرة والباحث في سلك الدكتوراه، فقد تناول في مداخلته المعنونة: “بُعد الغنى في التراث المحلي اللامادي بوادي زم زمن الحماية”، فلسفة إنتاج التراث في تلك الحقبة، مبرزاً بعض جوانب الغنى الجغرافي والتاريخي والعمراني الذي تتميز به هذه المنطقة، ويخلص في الأخير إلى أن إنسان وادي زم استطاع، برغم قساوة الظروف الاستعمارية، أن يتمسك بأسلوب حياته وهويته ويحافظ على تراثه.

كما قدم الزايدي طويل، الأستاذ الزائر بكلية قلعة السراغنة والمؤطر الديني بالمجلس العلمي بخريبكة، مداخلة علمية وأكاديمية، مبرزاً دلالات الموروث الثقافي اللامادي في تشكيل الهوية الوطنية، ومناقشاً أثر فترة الحماية على هذا الموروث بين الاستمرار والأفول، مؤكداً على أهمية الإجراءات الوطنية لصونه.

وفي ختام اللقاء الفكري، فتح باب النقاش مع الحضور، حيث شهد تفاعلا لافتا مع مضامين الكتاب، الذي يشكل لبنة مهمة للباحثين والطلبة في توثيق ودراسة التراث الثقافي والتاريخي لمنطقة وادي زم وقبائلها، وإبراز مكوناتها الثقافية والاجتماعية، بما يسهم في صون الذاكرة المحلية وتعزيز الاهتمام بالموروث المادي وغير المادي للمنطقة.

وتوّج اللقاء بزيارة قام بها المندوب السامي لقدماء المقاومين وأعضاء جيش التحرير، رفقة الوفد الرسمي، إلى مختلف مرافق الفضاء، حيث أبدى إعجابه الكبير بالمكان وبالمبادرة الفكرية، فضلاً عن تنوع الأنشطة التي يحتضنها الفضاء، والتي تساهم بشكل ملموس في توثيق تاريخ المنطقة وإبراز محطاته وشخصياته وذاكرته الجماعية، بما يعزز جهود صون الذاكرة المحلية والحفاظ على الموروث الثقافي والتاريخي لوادي زم.

اترك تعليق

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *


شروط التعليق :

عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

الاخبار العاجلة