في سياق مواكبتها اليقظة والمسؤولة للمستجدات المؤسساتية الوطنية، وتفاعلا مع تعيين أعضاء الحكومة الجديدة من طرف صاحب الجلالة الملك محمد السادس نصره الله وأيده، اعلن المكتب التنفيذي لجمعية مغرب المستقبل للرأي العام الوطني والمحلي عن إطلاق مبادرة تواصلية وترافعية، تهم توجيه 31 رسالة تهنئة وتوجيه فردية لكافة السيدات والسادة الوزراء والوزراء المنتدبين المعينين دون استثناء.
وقال بيان صدر بالمناسبة ان هذه الخطوة تاتي من موقع الجمعية كإطار مدني فاعل يمتلك الشجاعة والجرأة للتفاعل الإيجابي والمساندة المسؤولة للحكومة في بداياتها التنموية الجديدة لضمان نجاح التجربة ومواكبة الأوراش الكبرى للمملكة، كما تؤكد الجمعية أنها، وبنفس القدر، تمتلك الجرأة العلمية والمدنية في تقديم المقترحات والآراء التي من شأنها تطوير المرفق العام وتجويد السياسات العمومية، ولها كامل الشجاعة والقدرة للترافع بكل الآليات التي يتيحها القانون والدستور للدفاع عن قضايا الشباب، وتفكيك الإكراهات والتحديات الجوهرية التي تعاني منها هذه الفئة الحيوية.
ومن هذا المنطلق، وضعت الجمعية بين يدي المسؤولين الحكوميين الـ 31 حزمة من المقترحات العلمية والعملية التي تهدف إلى كسر الاختزال القطاعي لانتظارات الشباب، والترافع من أجل اعتبار قضاياهم موضوعا عرضانيا يقع في قلب هندسة السياسات العمومية، سواء تعلق الأمر بالتشغيل، والتمكين الاقتصادي، أو بالسيادة الرقمية، والتعليم، والعدالة المجالية الخضراء، والصحة…
وتشدد جمعية مغرب المستقبل في مقاربتها التواصلية الترافعية على أن مدخل الاستجابة الحقيقية والفعالة لكل هذه الانتظارات القطاعية يمر حتما عبر مأسسة مطالب الشباب، من خلال الإسراع بإخراج المجلس الاستشاري للشباب والعمل الجمعوي إلى حيز الوجود، باعتباره مكسبا وهيئة دستورية مستقلة، أسوة بباقي الهيئات والمؤسسات الدستورية الحيوية التي تم تفعيلها في المملكة. إن هذه المؤسسة الدستورية هي الكفيلة والوحيدة القادرة على تأطير هذه الدينامية وسماع صوت الشباب بطرق مؤسساتية مستدامة، تقوي ركائز الدولة الاجتماعية والاقتصادية التي يرعاها جلالة الملك نصره الله.
وفي هذا الإطار تتلخص أبرز التطلعات والمطالب العرضانية التي حملتها مراسلات التهنئة والتوجيه الـ 31 في النقاط التالية:
التأكيد على الضرورة الدستورية والاستعجالية لإخراج المجلس الاستشاري للشباب والعمل الجمعوي إلى حيز الوجود، باعتباره الآلية المؤسساتية الضامنة لمأسسة الحوار العمومي مع الشباب، وتحويل انتظاراتهم من مطالب قطاعية متفرقة إلى سياسات عمومية مندمجة ومستدامة.
تفعيل الهيئات الاستشارية الشبابية لدى الجماعات الترابية، مع تبسيط المساطر القانونية لتأسيس الجمعيات والمقاولات الناشئة، وتقوية الدبلوماسية الشبابية الموازية للترافع عن الوحدة الترابية.
ضرورة إقرار مرونة تمويلية وتحفيزات ضريبية للمشاريع والشركات الناشئة، مع تأهيل الكفاءات الشابة لمهن الذكاء الاصطناعي، وتقليص الفجوة الرقمية بالعالم القروي.
الدعوة لملاءمة مخرجات التعليم العالي والتكوين المهني مع سوق الشغل الجديد، وتكثيف برامج محاربة الهدر المدرسي بالوسط القروي، وتعميم خدمات الصحة النفسية والمدرسية وتيسير ولوج الشباب للتغطية الصحية.
استثمار الخصوصية الصناعية لإقليم خريبكة كعاصمة فوسفاطية لخلق أوراش تشغيل خضراء، مع الإسراع بتأهيل الأحياء ناقصة التجهيز بالجهة، وابتكار سياسات سكنية تيسيرية مخصصة للأسر الشابة.
تنزيل آليات حماية وتطوير تعاونيات الشباب الحرفية وفئات الشباب في وضعية إعاقة، مع إرساء التسيير التشاركي لدور الشباب والمراكز السوسيو-ثقافية، وتثمين التراث المحلي للسياحة التضامنية.
وإذ تؤكد الجمعية وضع كافة دراسات وخبرات أطرها رهن إشارة المرفق العام، فإنها تعلن في ختام البيان للرأي العام أنها قامت يومه الإثنين 19 أكتوبر 2026 بتوجيه هذه المراسلات الـ 31 رسميا عبر البريد المضمون مع الإشعار بالتوصل إلى مكاتب السيدات والسادة الوزراء والوزراء المنتدبين، حيث ستليها في الأسابيع المقبلة رفع مذكرة استشرافية إجرائية موحدة، تترجم وتجمع محاور هذه الرسائل، وستوجه إلى جميع القطاعات الوزارية إسهاما في مسارات التعبئة الوطنية الشاملة للنهوض بالشباب تحت القيادة الرشيدة لصاحب الجلالة الملك محمد السادس نصره الله وأيده












