في إطار الاحتفال بالذكرى الواحدة والعشرين لإطلاق المبادرة الوطنية للتنمية البشرية، التي أعطى انطلاقتها صاحب الجلالة الملك محمد السادس بتاريخ 18 ماي 2005، تحت شعار: “حكامة المبادرة الوطنية للتنمية البشرية: رافعة للإدماج والمشاركة من أجل تعزيز التنمية البشرية”، أشرف عامل إقليم الفقيه بن صالح، رئيس اللجنة الإقليمية للتنمية البشرية، يوم 22 ماي 2026، على عملية توزيع الدفعة الأولى من سيارات نقل البضائع لفائدة الشباب أصحاب العربات المجرورة بحصان بالاقليم.

وجرت هذه العملية بحضور عدد من المسؤولين، من بينهم ممثلو السلطات المحلية ورجال السلطة وممثلي والأجهزة الأمنية، والمجحلس الاقليمي إلى جانب المنتخبين وممثلي المصالح الخارجية، في أجواء تعكس روح التعاون والتنسيق بين مختلف المتدخلين.
وتندرج هذه المبادرة في إطار تنزيل مشروع اقتناء 64 سيارة لنقل البضائع بالإقليم، ضمن برنامج تحسين الدخل والإدماج الاقتصادي للشباب، أحد المحاور الأساسية للمرحلة الثالثة من المبادرة الوطنية للتنمية البشرية. ويهدف هذا المشروع إلى دعم التشغيل الذاتي، وتحسين ظروف اشتغال الشباب، وتعزيز إدماجهم الاقتصادي والاجتماعي.

وشملت هذه الدفعة الأولى توزيع 15 سيارة، منها 8 سيارات لفائدة المستفيدين القاطنين بمدينة الفقيه بن صالح، و7 سيارات لفائدة شباب جماعة سوق السبت أولاد النمة، في خطوة عملية نحو تمكين الشباب من وسائل العمل والإنتاج.
وبلغ الغلاف المالي الإجمالي للمشروع حوالي0000000 7.4 درهم، ساهمت فيه عمالة إقليم الفقيه بن صالح في إطار المبادرة الوطنية للتنمية البشرية بمبلغ 2.55000000 مليون درهم، فيما ساهم المجلس الإقليمي بمبلغ000000 1.15 مليون درهم، إلى جانب مساهمة تعاونية أولاد سيدي شنان بحوالي0000000 3.7 مليون درهم، فضلاً عن التزامات المستفيدين بضمان حسن استغلال هذه الآليات في الأغراض المهنية المخصصة لها.
ويجسد هذا المشروع نموذجًا ناجحًا للشراكة بين مختلف الفاعلين الترابيين والمؤسساتيين، كما يعكس حرص المبادرة الوطنية للتنمية البشرية على دعم المبادرات المدرة للدخل، وتمكين الشباب من ولوج سوق الشغل وتعزيز الإنتاج المحلي.
وفي تصريح بالمناسبة، أكد رئيس قسم العمل الاجتماعي أن هذا المشروع يندرج ضمن الرؤية الملكية السامية الرامية إلى جعل الشباب في صلب السياسات العمومية، من خلال دعم المبادرة الفردية وخلق فرص اقتصادية حقيقية قادرة على تحسين مستوى عيش المواطنين، خاصة فئة الشباب.
وأضاف أن المبادرة الوطنية للتنمية البشرية تواصل، على مستوى الإقليم، تنزيل مشاريع ذات وقع اقتصادي واجتماعي مباشر، ترتكز على الحكامة الجيدة والاستهداف الفعال للفئات المستحقة، بما ينسجم مع أهداف الإدماج والمشاركة في التنمية.

ويأتي هذا المشروع ليعزز الحصيلة الإيجابية التي حققتها المبادرة خلال مرحلتها الثالثة (2019-2025)، سواء في مجال الإدماج الاقتصادي للشباب أو دعم التعاونيات والأنشطة المدرة للدخل، بما يسهم في ترسيخ دينامية تنموية محلية مستدامة.











