سلا – ق – سلاوي
أثار فرض مبلغ 1500 درهم لاستعمال قاعات المركب الثقافي والاجتماعي بقرية أولاد موسى، التابعة لجماعة حصين بإقليم سلا، حالة من الاستياء في أوساط عدد من الجمعيات والهيئات المدنية والفعاليات السياسية، التي اعتبرت أن هذا الإجراء يطرح تساؤلات حول شروط الاستفادة من مرفق عمومي أنجز لخدمة الساكنة.
وتساءلت فعاليات محلية عن الأساس القانوني لاعتماد هذا المبلغ، وما إذا كان يستند إلى قرار تنظيمي أو مداولة صادرة عن المجلس الجماعي، مع المطالبة بتوضيح كيفية تدبير هذه الرسوم وأوجه صرفها، وذلك في إطار مبادئ الشفافية وربط المسؤولية بالمحاسبة.
كما عبر عدد من الفاعلين الجمعويين عن استغرابهم مما وصفوه بصعوبة الاستفادة من القاعة لعقد اجتماعات أو جموع عامة أو أنشطة مدنية، معتبرين أن ذلك قد يدفع بعض الجمعيات إلى تنظيم أنشطتها خارج تراب الجماعة، رغم وجود مرفق عمومي مخصص لهذا الغرض.
وفي السياق ذاته، أثيرت تساؤلات بشأن معايير تمكين مختلف الهيئات، بما فيها الأحزاب السياسية المرخص لها قانونًا، من استعمال المركب، حيث تطالب فعاليات محلية باعتماد معايير موحدة تضمن المساواة بين جميع المستفيدين، بعيدًا عن أي تمييز أو انتقائية، مع احترام القوانين المنظمة لاستعمال المرافق العمومية.
ويرى مهتمون بالشأن المحلي أن المركبات الثقافية والاجتماعية أحدثت أساسا لدعم الأنشطة الثقافية والتربوية والجمعوية، وتشجيع المشاركة المواطنة، وهو ما يستدعي اعتماد تدبير شفاف وواضح يحقق تكافؤ الفرص بين مختلف الفاعلين.
وفي انتظار توضيحات رسمية من الجهات المعنية، تدعو أصوات محلية إلى نشر النظام الداخلي للمركب، وقرار تحديد الرسوم – إن وجد – وشروط الاستفادة منه، بما يضمن حق الجمعيات والهيئات القانونية في الولوج إلى هذا الفضاء العمومي وفق قواعد واضحة وشفافة، ويعزز الثقة في تدبير المرافق العمومية.
ويبقى الرأي العام المحلي في انتظار تفاعل السلطات المختصة مع هذه التساؤلات، بما يكفل احترام القانون، وصون المال العام، وضمان أن تبقى المرافق العمومية في خدمة جميع المواطنين دون استثناء.












