تثير تسعيرة بعض المقاهي بفضاء الفردوس، المعروفة، تساؤلات واستياء عدد من الزبناء، بعدما وصل ثمن “براد الشاي” الواحد الحجم الصغير إلى 14 درهما، وهو مبلغ يعتبره كثيرون مرتفعاً، ولا يتناسب مع القدرة الشرائية لشريحة واسعة من المواطنين، خاصة من ذوي الدخل المحدود.
ومن المفروض أن تحظى أسعار المشروبات بالمقاهي، بما فيها الشاي والعصائر، بالمراقبة اللازمة، بما يضمن احترام القواعد المعمول بها وحماية المستهلك من الجشع وأي ممارسات غير مبررة.
فليس من المعقول أن نجد مقاهي تحترم زبناءها وتعتمد أسعاراً معقولة، سواء في المكان نفسه أو في وسط المدينة، في مقابل مقاهٍ أخرى تعتمد تسعيرات مرتفعة، وكأنها تقدم مشروبات استثنائية أو ذات جودة فائقة، علماً أن جودة الشاي ومذاقه لا يكونان، في بعض الأحيان، في مستوى تطلعات الزبون، بل قد يكون مذاقه مرا لا يطاق.
مطلوب من الجهات المختصة بمراقبة الأسعار وحماية المستهلك هو التحرك للتحقق من هذه التسعيرات، والوقوف على مدى احترامها للمقتضيات القانونية الجاري بها العمل، مع الحرص على ضمان الشفافية في عرض الأثمان وتمكين الزبناء من الاطلاع عليها قبل الطلب.
فالكثير من المواطنين يقصدون فضاء الفردوس من أجل احتساء كأس من الشاي أو تناول أحد المشروبات، بحثاً عن لحظات من الراحة والاستجمام، لكنهم يفاجؤون بأسعار مرتفعة تثقل كاهلهم وتفوق إمكاناتهم. لذلك، فإن المطلوب ليس التضييق على أصحاب المقاهي، وإنما تحقيق التوازن بين حقهم في ممارسة أنشطتهم التجارية، وحق المستهلك في أسعار واضحة ومعقولة تراعي قدرته الشرائية وتحترم جودة ما يقدم له.
فهل تتحرك الجهات المعنية لفتح هذا الملف، والتحقق من أسعار الشاي والمشروبات ببعض مقاهي الفردوس، بما يضمن حماية المستهلك وترسيخ مبدأ الإنصاف في التعامل مع الزبناء؟.











