بني ملال تختتم عرسها الثقافي والفني.. احتفاء بالهوية الوطنية وإشعاع للتنمية

ادارة التحريرمنذ ساعتينآخر تحديث :
بني ملال تختتم عرسها الثقافي والفني.. احتفاء بالهوية الوطنية وإشعاع للتنمية

 

بني ملال تختتم عرسها الثقافي والفني.. احتفاء بالهوية الوطنية وإشعاع للتنمية

المصطفى الصوفي

أسدل الستار، مساء الخميس، على فعاليات الأيام الثقافية والفنية والرياضية والاجتماعية، التي احتضنتها جهة بني ملال-خنيفرة خلال الفترة الممتدة من 10 إلى 30 يوليوز 2026، تخليداً للذكرى السابعة والعشرين لتربع صاحب الجلالة الملك محمد السادس نصره الله على عرش أسلافه المنعمين.

وتميزت هذه الدورة ببرنامج غني ومتنوع، جمع بين تدشين وإطلاق عدد من المشاريع التنموية بالجهة، وتنظيم أنشطة ثقافية وفنية وإبداعية، إلى جانب فقرات اجتماعية ورياضية وشبابية، وأخرى للأطفال، بما أسهم في إحداث دينامية تنموية وثقافية عكست المكانة التي تحتلها هذه المناسبة الوطنية المجيدة.

ومن أبرز محطات التظاهرة، تنظيم كرنفال فني وتراثي كبير استقطب آلاف المتفرجين الذين اصطفوا على جانبي شارع محمد السادس، حيث شاركت فرقة الدراجين في هذا الاحتفال، إلى جانب، فرق فلكلورية تمثل مختلف جهات المملكة، مقدمة لوحات فنية أبهرت الحضور، وجسدت غنى وتنوع الموروث الثقافي المغربي، في أجواء احتفالية امتزج فيها الفرح بالاعتزاز بالهوية الوطنية.

كما احتضنت الساحة المقابلة لنادي الفروسية عروض الفروسية التقليدية “التبوريدة”، بمشاركة نخبة من أمهر السربات والفرسان على المستويات الوطني والجهوي والإقليمي، في عروض أبانت عن أصالة هذا الموروث المغربي العريق، وما يحمله من قيم الفروسية والشجاعة والمحافظة على التراث.

وشهدت التظاهرة كذلك تنظيم ندوة علمية حول موضوع: “عيد العرش المجيد… ولاء شعبي متجدد، ووحدة وطنية راسخة، وأوراش تنموية متواصلة”، بمشاركة ثلة من الباحثين والأساتذة الجامعيين، حيث شكلت مناسبة لاستحضار الدلالات التاريخية والوطنية لهذه الذكرى المجيدة، وإبراز الأوراش التنموية الكبرى التي تشهدها المملكة تحت القيادة الرشيدة لصاحب الجلالة الملك محمد السادس نصره الله.

وعلى مستوى الاقتصاد الاجتماعي، احتضنت التظاهرة معرضاً للصناعة التقليدية والمنتجات المجالية، عرف مشاركة عدد كبير من التعاونيات والمقاولات الصغرى والجمعيات، التي عرضت إبداعاتها ومنتجاتها المحلية، في مبادرة تروم دعم الصناعات التقليدية، وتشجيع الاقتصاد الاجتماعي والتضامني، وتعزيز فرص التسويق والتعريف بالمؤهلات الاقتصادية للجهة.

كما تميز البرنامج بتنظيم سهرات فنية كبرى احتضنتها مدينة بني ملال، إلى جانب مدن القصيبة، وقصبة تادلة، وزاوية الشيخ، منها سهرة الكورال، الى جانب سهرات كبرى، أحياها نخبة من الفنانين المغاربة، من بينهم زينة الداودية، وعبد العزيز الستاتي، ومصطفى أوكليل، وسامي راي، وسعيد الخريبكي، وطهور، وسمر العيون، وسهام المسفيوية، رفقة أسماء فنية أخرى، وسط حضور جماهيري غفير عكس النجاح الكبير الذي حققته هذه الأمسيات.

وكان من أبرز لحظات هذه الدورة العرض الإبداعي الذي زين سماء عين أسردون، حيث أبدعت أسراب من (الدرونات) في رسم لوحات ضوئية مبهرة، جسدت رموزاً وطنية وصوراً فنية أضفت على سماء بني ملال مشهداً استثنائياً، نال إعجاب آلاف المتابعين وخطف أنظار الحاضرين.

ونُظمت هذه التظاهرة بشراكة وتنسيق بين ولاية جهة بني ملال-خنيفرة، ومجلس الجهة، والمجلس الإقليمي لبني ملال، وجماعة بني ملال، والشركة الجهوية أطلس للتنمية السياحية بني ملال-خنيفرة، ووزارة الشباب والثقافة والتواصل، والغرفة الجهوية للصناعة التقليدية، إلى جانب مختلف المصالح الأمنية والسلطات المحلية والوقاية المدنية وعدد من القطاعات الحكومية والمؤسسات الشريكة.

واختتمت هذه التظاهرة الوطنية بنجاح تنظيمي لافت، بفضل التعبئة الجماعية لمختلف اللجان المنظمة، والسلطات المحلية والأمنية، وفعاليات المجتمع المدني والإعلاميين، وكافة المتدخلين، الذين سهروا على توفير الظروف الملائمة لإنجاح مختلف الفعاليات.

وأكدت هذه التظاهرة المتنوعة، مكانتها كموعد سنوي يعزز الإشعاع الثقافي والسياحي للجهة، ويبرز غنى مؤهلاتها الحضارية والتراثية، ويكرس الاحتفال بعيد العرش المجيد مناسبة لتثمين المنجزات التنموية، وترسيخ قيم المواطنة والاعتزاز بالهوية الوطنية، ودعم الإبداع والثقافة والرياضة باعتبارها رافعة للتنمية المستدامة.

كما كرست هذه التظاهرة مكانة بني ملال كوجهة قادرة على احتضان كبريات التظاهرات الوطنية، بفضل ما تزخر به من مؤهلات طبيعية وثقافية وبنيات تحتية متطورة، مؤكدة أن الاستثمار في الثقافة والفنون والتراث يشكل رافعة حقيقية للتنمية المستدامة، وجسراً لترسيخ الهوية الوطنية وتعزيز الإشعاع الحضاري والسياحي للجهة، في انسجام تام مع الرؤية الملكية الرامية إلى جعل الثقافة والتنمية وجهين لمسار تنموي واحد يخدم الإنسان والمجال.

اترك تعليق

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *


شروط التعليق :

عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

الاخبار العاجلة