«السمو».. ابن سلا الجديدة الذي يصنع أبطال الغد من ملاعب البراعم

ادارة التحريرمنذ 3 ساعاتآخر تحديث :
«السمو».. ابن سلا الجديدة الذي يصنع أبطال الغد من ملاعب البراعم

 

سلا الجديدة – سلاوي

في مدينة سلا الجديدة، حيث تتطلع الأجيال الصاعدة إلى مستقبل أفضل، يواصل أبناء المدينة المخلصون جهودهم من أجل خدمة الطفولة والرياضة، ومن بين هؤلاء يبرز اسم محمد اليوسفي، المعروف بلقب «السمو»، باعتباره أحد أبناء سلا الجديدة الذين اختاروا أن يجعلوا من كرة القدم رسالة تربوية ورياضية،
وليس مجرد نشاط عابر.

ويعمل محمد اليوسفي، إلى جانب جمعية المستقبل للرياضة، تحت رئاسة الأخ عبد القادر، على تكوين وتأطير براعم المدينة، واضعاً خبرته ووقته وطاقته في خدمة الأطفال والناشئين، إيماناً منه بأن الاستثمار الحقيقي في المستقبل يبدأ من الطفولة، وأن الملاعب يمكن أن تكون مدرسة حقيقية للتربية والانضباط وبناء الشخصية.

وفي هذا الإطار، أكد الإطار المحلي الواعد محمد اليوسفي، الحامل لطاقات إبداعية في مجال التكوين الرياضي، أن الرياضة ليست مجرد ممارسة بدنية، بل هي تربية وسلوك وانضباط وقيم، مشيراً إلى أن كرة القدم، باعتبارها الرياضة الأكثر شعبية، تفتح أمام الأطفال أبواباً واسعة لاكتشاف مواهبهم وتنمية قدراتهم وصقل شخصياتهم.

وأضاف أن الأطفال، بمختلف أعمارهم، في حاجة ماسة إلى التأطير والتكوين والتربية الرياضية، لأن الموهبة وحدها لا تكفي لصناعة لاعب ناجح، بل تحتاج إلى التوجيه والصبر والعمل المتواصل، إلى جانب توفير بيئة سليمة تساعد الطفل على التعلم والتطور، سواء داخل الملعب أو خارجه.

وأشار اليوسفي إلى أن كرة القدم بالنسبة إلى البراعم الصغار ليست فقط لعبة، بل هي فضاء للتعلم واكتساب الصداقات والالتزام واحترام الآخر، مؤكداً أن كل طفل يدخل الملعب يحمل حلماً، وقد يكون من بين هؤلاء الأطفال بطل المستقبل أو لاعباً قادراً على حمل اسم مدينته عالياً.

ورغم محدودية الإمكانيات وقلة الموارد، يواصل محمد اليوسفي عمله بحماس وإصرار، رفقة جمعية المستقبل للرياضة، مؤمناً بأن الطموح لا يقاس دائماً بحجم الإمكانيات، وإنما بالإرادة والرغبة في النجاح. فالتكوين الحقيقي، كما يرى، يحتاج إلى نفس طويل، وإلى أطر تؤمن برسالتها، وإلى جمعيات تجعل من خدمة الأطفال والرياضة هدفاً أساسياً.
ويؤكد أن طموحه رفقة الجمعية يتجاوز حدود التدريب اليومي، إذ يتطلع إلى بناء مشروع رياضي متكامل، يساهم في اكتشاف المواهب المحلية وتطويرها، ومنح براعم سلا الجديدة فرصة حقيقية للتعلم والتطور والارتقاء في عالم كرة القدم.

وتستقطب كرة القدم اهتماماً كبيراً لدى الأطفال الصغار، الذين يجدون في المستطيل الأخضر مساحة للتعبير عن مواهبهم وأحلامهم. ومن هنا، يحرص محمد اليوسفي على جعل التداريب مناسبة للتعلم والتطور، مع التركيز على الجوانب التقنية والبدنية، إلى جانب الجانب التربوي والأخلاقي، حتى يكون اللاعب الصغير مؤهلاً رياضياً وإنسانياً.

ويؤمن «السمو» بأن صناعة الأبطال لا تبدأ من الأضواء، ولا من الملاعب الكبرى، وإنما تبدأ من ملاعب الأحياء، ومن التداريب الأولى، ومن أول كرة يلمسها الطفل، ومن أول مدرب يؤمن بموهبته ويمنحه الثقة.

ومن خلال عمله المتواصل، يقدم محمد اليوسفي نموذجاً للشاب المحلي الذي اختار خدمة مدينته وأطفالها، واضعاً وقته وجهده في سبيل تكوين جيل جديد من اللاعبين. وبين قلة الإمكانيات وكثرة الطموحات، يواصل الرجل مسيرته، مؤمناً بأن سلا الجديدة تزخر بمواهب قادرة على التألق، وأن كرة القدم يمكن أن تكون جسراً نحو مستقبل أفضل.
ويبقى الرهان اليوم على دعم مثل هذه المبادرات الرياضية الجادة، وتقوية الجمعيات التي تشتغل في مجال تكوين البراعم، وفتح المجال أمام الشراكات والدعم المؤسساتي، حتى تتحول المواهب المحلية إلى طاقات رياضية قادرة على الوصول إلى أعلى المستويات.

فالأبطال لا يولدون جاهزين، بل يصنعون بالتكوين والصبر والعمل والإيمان بالموهبة. وفي سلا الجديدة، يواصل محمد اليوسفي «السمو»، رفقة جمعية المستقبل للرياضة، كتابة فصل جديد من هذه الحكاية، واضعاً نصب عينيه هدفاً واحداً: أن يرى براعم اليوم أبطالاً فوق منصات التتويج غداً.

اترك تعليق

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *


شروط التعليق :

عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

الاخبار العاجلة