احتضنت مدينة خريبكة، خلال الفترة الممتدة من 9 إلى 11 يونيو 2026، فعاليات الحملة الوطنية التحسيسية الأولى لتعزيز مشاركة النساء في الحياة العامة، التي نظمتها جمعية السعادة للتنمية بشراكة مع المديرية الإقليمية للتعاون الوطني، تحت شعار “يدك فيديا نشاركو فالتنمية”، وذلك في إطار الجهود الوطنية الرامية إلى تعزيز حضور المرأة في مختلف مجالات الحياة العامة وترسيخ أدوارها التنموية.
وتندرج هذه المبادرة ضمن التوجيهات الملكية السامية التي تؤكد على المكانة المحورية للمرأة المغربية باعتبارها شريكا أساسيا في تحقيق التنمية المستدامة، حيث استفادت من أنشطة الحملة بشكل مباشر أزيد من 150 مشاركة من مختلف الفئات العمرية والاجتماعية.
وشهد اليوم الأول تنظيم صبيحة رياضية بنادي أولمبيك خريبكة فرع الجيدو، أشرفت على تأطيرها الأستاذة بسمة كادي لفائدة 25 شابة، فيما تميز اليوم الثاني بورشة حول التواصل الفعال وإدارة الوقت أطرها الدكتور محمد أزماون بمقر الجمعية، إلى جانب ورشة في التنمية الذاتية احتضنها مركز التوجيه ومساعدة الأشخاص في وضعية إعاقة، أشرفت عليها الأستاذة فتيحة المبروك لفائدة عشرين أما من أمهات الأطفال في وضعية إعاقة.
أما اليوم الثالث، فقد احتضنته الخزانة الوسائطية للمجمع الشريف للفوسفاط، حيث استفادت ستون مشاركة من ورشة متخصصة في الحماية الرقمية أطرها الصحفي هشام مدي، كما تم افتتاح المعرض الفردي للفنانة التشكيلية هدى جماح تحت عنوان “جماليات الفن”، الذي أضفى على التظاهرة بعدا ثقافيا وفنيا مميزا.
واختتمت الحملة بلقاء تواصلي وحفل ختامي بحضور عدد من الشخصيات المدنية والإدارية، من بينها السيد محمد مشكور ممثل عامل إقليم خريبكة، الذي أكد في كلمته أهمية النهوض بأوضاع المرأة وتعزيز مشاركتها في التنمية، مستحضرا العناية الملكية الخاصة التي تحظى بها المرأة المغربية، ومشيدا بالدور الذي تضطلع به المبادرة الوطنية للتنمية البشرية في دعم الإدماج الاجتماعي والاقتصادي للنساء.
من جهته، أبرز السيد فريد الخيار، المدير الإقليمي للتعاون الوطني، أهمية الشراكة القائمة بين المؤسسة والنسيج الجمعوي المحلي، مؤكدا أن التعاون الوطني يواصل مواكبة المبادرات الهادفة إلى تمكين النساء وتعزيز قدراتهن.
كما استعرض رئيس جمعية السعادة للتنمية مختلف محطات الحملة، معبرا عن اعتزازه بالنجاح الذي حققته هذه المبادرة بفضل انخراط الشركاء والمؤطرين والمستفيدات.
وعرف اللقاء التواصلي تقديم مداخلات متنوعة، حيث تناول الدكتور محمد أزماون موضوع التمكين النفسي للمرأة وعلاقته ببناء الثقة بالنفس وتعزيز المشاركة المجتمعية، فيما سلطت السيدة نزهة مرصدي الضوء على حقوق الأشخاص في وضعية إعاقة وأدوار أمهاتهم في دعم مسار التنمية، بينما تطرق الصحفي هشام مدي إلى رهانات الاستخدام الرقمي الآمن للمرأة وآفاق الاستفادة من الفضاء الرقمي.
واختتمت فعاليات الحملة بقراءة خلاصات الورشات من طرف المستفيدات، وتوزيع شواهد المشاركة وتكريم عدد من المساهمين في إنجاح هذه التظاهرة، في أجواء احتفالية عكست نجاح هذه المبادرة في تحويل التحسيس والتوعية إلى تجربة إنسانية وتكوينية غنية، تؤكد أن تمكين المرأة يظل ركيزة أساسية لبناء مجتمع أكثر إنصافا وتوازنا.












