“خميس المناظرة”بخريبكة.. تفاعل مؤسساتي وجمعوي لتعزيز السياسات الموجهة للشباب

ادارة التحريرمنذ 3 ساعاتآخر تحديث :
“خميس المناظرة”بخريبكة.. تفاعل مؤسساتي وجمعوي لتعزيز السياسات الموجهة للشباب

 

هشام سكومة

في سياق الدينامية الوطنية الرامية إلى تجويد السياسات العمومية الموجهة للشباب، وتعزيز آليات التفاعل بين مختلف الفاعلين الترابيين والمؤسساتيين، وبتأطير من وزارة الشباب والثقافة والتواصل – قطاع الشباب باعتبارها المحتضن الرسمي لهذا الورش الوطني، احتضنت مدينة خريبكة، يوم الخميس 02 أبريل 2026، أشغال لقاء “خميس المناظرة”، الذي نظمته المديرية الإقليمية لقطاع الشباب، في محطة تؤكد الانخراط المتواصل في دعم قضايا الشباب وتعزيز مكانتهم داخل مسارات التنمية.


وقد استُهل اللقاء باستقبال المشاركات والمشاركين، قبل أن تُعطى الانطلاقة الرسمية بكلمة السيدة رشيدة الهاني، المديرة الإقليمية لقطاع الشباب بخريبكة، التي أبرزت أهمية هذا الموعد كفضاء للحوار المسؤول، وآلية لتقاسم الرؤى وتوحيد الجهود حول قضايا الشباب، فيما تولّى الدكتور عمر راشدية تنشيط أشغال اللقاء، بأسلوب مهني ساهم في ضمان انسجام الفقرات وسلاسة التداول.


وعرف اللقاء حضورًا وازنًا ومتعدد المشارب، ضم رؤساء وأعضاء الجماعات الترابية بالإقليم، ورؤساء الجمعيات والمنظمات، إلى جانب فعاليات جمعوية وإعلامية، وكذا أطر وأسرة قطاع الشباب، في تجسيد واضح لروح الالتقائية والتكامل بين مختلف المتدخلين.


وقد تميز البرنامج بتقديم عروض تأطيرية نوعية، حيث استعرض الدكتور حسن تاج ملامح السياسات العمومية الموجهة للشباب، مستحضرًا رهاناتها وتحديات تطويرها. كما تطرق الدكتور سعيد المسكيني إلى الأدوار المحورية للجماعات الترابية في تنزيل هذه السياسات، مؤكدًا على أهمية الحكامة الترابية والالتقائية في تحقيق النجاعة والفعالية. من جانبه، أبرز الدكتور علال البصراوي دور الحركة الجمعوية كشريك أساسي في التأطير والمواكبة، مستعرضًا إسهاماتها في تعزيز الدينامية المحلية وتوسيع آفاق المبادرة.


وشكلت تدخلات الفاعلين الترابيين والمؤسساتيين، إلى جانب النقاش المفتوح مع المشاركين، لحظة تفاعلية غنية، تم خلالها تبادل الرؤى وتقاسم التجارب، في أجواء طبعتها الجدية وروح المسؤولية، بما أفرز مقاربات عملية لعدد من الإشكالات المرتبطة بالشباب، خاصة في مجالات الإدماج، والتكوين، والمشاركة المواطنة.
واختُتمت أشغال اللقاء بتقديم خلاصات وتوصيات عملية، أعدّتها وقدّمتها كل من الأستاذة لطيفة أوراغ والأستاذ محمد الحمزاوي، في عرض مركّز عكس عمق النقاش وغنى المداخلات، حيث دعت التوصيات إلى تعزيز التنسيق بين مختلف المتدخلين، وتطوير آليات الاشتغال المشترك، واعتماد مقاربات مبتكرة قادرة على مواكبة تطلعات الشباب والاستجابة لانتظاراتهم.


وتجدر الإشارة إلى أن مخرجات وتوصيات هذا اللقاء ستُرفع ضمن خلاصات مناظرة إقليمية إلى المناظرة الوطنية المرتقبة خلال شهر ماي المقبل، في أفق الإسهام في بلورة سياسات عمومية أكثر نجاعة وملاءمة لاحتياجات الشباب، بما يعزز انخراطهم الفعلي في مسار التنمية الشاملة.

 

اترك تعليق

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *


شروط التعليق :

عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

الاخبار العاجلة