هنا بئر مزوي/ثقافة وفنون/مهرجانات
بئر مزوي من المصطفى الصوفي ـ 30 ـ 10 ـ 2025 ـ (اح) ـ ـ ـ انطلقت اليوم الخميس 30 أكتوبر 2025، بالجماعة الترابية بئر مزوي بإقليم خريبكة، فعاليات الدورة الرابعة عشرة من مهرجان بئر مزوي للتبوريدة، وذلك احتفاءً بالذكرى الخمسين للمسيرة الخضراء المظفرة، والذكرى السبعين لعيد الاستقلال المجيد، على مدى أربعة أيام.

وقد تميز حفل الافتتاح، الذي جرى في أجواء تنظيمية جيدة، بتنظيم كرنفال احتفالي كبير انطلق من الشارع الرئيسي للجماعة، وصولاً إلى فضاء “المحرك”، الذي جُهّز بمنصات جميلة ومريحة للجمهور، تحيط به خيام اضفت على المكان سحرا لا يوصف.

تقدّم الكرنفالَ شعارُ المملكة المغربية، إلى جانب أطفال صغار وشباب من حفظة القرآن الكريم، في لوحة رمزية تُجسّد القيمة الروحية والوطنية للموسم، الذي يُعدّ من أبرز الرموز التاريخية والثقافية بالمنطقة.
وتخللت الكرنفال، تقدم عروض ولوحات فنية متنوعة من فن الباتوكادا ـ الطبول، بالإضافة إلى فرقة نسائية تراثية للدقة النحاسية، ومجموعة “عبيدات الرما” من مدينة وادي زم.

كما شاركت سربات الخيول التقليدية في الكرنفال، مما أضفى جمالية خاصة على الأجواء الاحتفالية، واستمتع الجمهور بمشاهد مبهرة وثّقتها عدسات الهواتف الذكية ووسائل الإعلام المحلية.
وشهد حفل الافتتاح، الذي نشطه بمهنية عالية الاعلامي والباحث في التراث احمد فردوس، عروضاً متميزة في فن التبوريدة، قدمتها أكثر من ثلاثين سربة من مختلف جهات المملكة، تتقدّمها فرقة شيخ الفروسية التقليدية الحاج العربي بن خدة، ابن الفارس المعروف عبد الغني بن خدة، المتوج مؤخراً بالجائزة الكبرى لصاحب الجلالة الملك محمد السادس للتبوريدة في معرض الفرس بالجديدة.

كما تميّز استهلال المهرجان بكلمة افتتاحية لرئيس الجماعة الترابية بئر مزوي، السيد عبد اللطيف ضعوفي، الذي سلّط فيها الضوء على برنامج الدورة وأهميتها الفنية والتراثية، تزامناً مع احتفالات الشعب المغربي بذكرى المسيرة الخضراء المظفرة وعيد الاستقلال المجيد.

وأعرب السيد رئيس الجماعة في كلمته عن شكره وامتنانه لكل الشركاء والداعمين على مجهوداتهم الكبيرة في إنجاح هذا الموعد التراثي المتميز، متمنياً للجمهور الكريم فرجة ممتعة ومهرجاناً ناجحاً يليق بمكانة بئر مزوي التاريخية.
وأكد أن هذه التظاهرة التراثية تشكل رهاناً حقيقياً على تعزيز التنمية المحلية، وصون التراث الأصيل، وتثمين الموروث الثقافي والرمزي للمنطقة، في انسجام تام مع التوجيهات الملكية السامية لصاحب الجلالة الملك محمد السادس نصره الله وأيّده، الساعية إلى جعل الثقافة والتراث رافعةً أساسية للتنمية المستدامة.

كما سجّلت إدارة المهرجان نجاحاً واضحاً من خلال التنظيم المحكم لانطلاقة الدورة، التي تميزت بحضور قوي ووازن لقائد قيادة بولنوار بئر مزوي، وخليفة السيد القائد بالجماعة الترابية بئر مزوي، فضلا عن الحضور الفعال والمكثف لمصالح الدرك الملكي والقوات المساعدة والوقاية المدنية والهلال الأحمر المغربي، وفعاليات المجتمع المدني ووسائل الإعلام، ما أضفى على الأجواء طابعاً تنظيمياً واحتفالياً مميزاً عكس صورة مشرقة عن هذا الموعد التراثي الكبير، وخلف ارتياحا واستحسانا من قبل الحضور والجمهور.
وتُنظم هذه الدورة تحت شعار: “هويتنا في تراثنا”، بدعم من عمالة إقليم خريبكة ومجلس جهة بني ملال خنيفرة والمجمع الشريف للفوسفاط، وبشراكة مع فعاليات المجتمع المدني.
وتتضمن البرمجة فقرات متنوعة أبرزها سهرات فنية كبرى بمشاركة عدد من نجوم الموسيقى، وندوة فكرية صباح السبت بعنوان: “التراث المحلي بين الذاكرة والإبداع: ورديغة نموذجاً”، بمشاركة الأساتذة إبراهيم البحراوي، واليوسفي بناصر، وكارق المعطاوي، والإعلامي أحمد فردوس.

ويُعد هذا المهرجان مناسبة عزيزة في وجدان أبناء قبيلة أولاد ابراهيم، للاحتفاء بالتراث المحلي الأصيل، وغرس قيمه في نفوس الأجيال الصاعدة، وتعزيز الإشعاع الثقافي للجماعة، والمساهمة في التنمية المحلية.(النهاية) م ص













