اقلام واراء
مدينة أبي الجعد على موعد مع دورة جديدة من موسم سيدي بوعبيد الشرقي، بدء من الغد، الحدث السنوي الذي يشكل متنفسًا لساكنة المدينة في ظل نذرة الأنشطة الترفيهية بمدينة عريقة تستحق أكثر.
ورغم أن الموسم الذي يستمر حتى السابع من شهر شتنر الجاري، يضع فن الفروسية التقليدية والتبوريدة في صدارة الاهتمام، إلا أن الحاجة تبقى ملحة لتوسيع برامجه بأنشطة ثقافية وتنموية قوية وفعالة، تُسهم في إشراك الشباب، ورد الاعتبار لمدينة غنية بتاريخها وتراثها.
غير أن نجاح هذه التظاهرة يتطلب من اللجنة التنظيمية وادارة الموسم، الذي توفر له الكثير من الإمكانات المادية واللوجستيكية، تجاوز بعض المشاكل التنظيمية والإكراهات المتكررة، في فضاءات معينة، اضافة الى تدبير الأنشطة التجارية المؤقتة، وتحسين الفقرات الموازية، وغيرها.
ويؤكد متتبعون أن الموسم يجب أن يترجم شعاره: “استثمار للتراث وتطلع إلى تنمية مجالية مندمجة أساسها التشارك والتضامن”، بدل أن يبقى مجرد لافتة تعلق كل عام دون أثر ملموس. فالتحدي يكمن في كيفية توظيف هذا الرصيد التراثي الغني ليصبح رافعة للتنمية، وفضاءً لتعزيز التضامن والقيم المشتركة، عبر إشراك فعاليات المجتمع المدني في مشاريع مستدامة.
ويبقى السؤال: هل ستشكل هذه الدورة، نقطة تحول حقيقية نحو تعزيز مزيد من التنمية المحلية تليق بتاريخ أبي الجعد، أم سيظل الموسم مجرد فرجة سنوية تُبقي المدينة أسيرة بركة الصالحين، دون أن تستثمر بشكل عقلاني خيراتها التراثية والطبيعية والتاريخية في مستقبلها التنموي؟.












