حسن موردي.. كفاءة من مغاربة العالم تستثمر الخبرة في خدمة التنمية الوطنية

ادارة التحريرمنذ 3 ساعاتآخر تحديث :
حسن موردي.. كفاءة من مغاربة العالم تستثمر الخبرة في خدمة التنمية الوطنية

في سياق الدينامية السياسية التي تعرفها المملكة استعدادًا للاستحقاقات التشريعية المقبلة، يكتسب ترشيح الكفاءات المغربية المقيمة بالخارج أهمية متزايدة، باعتبارها رصيدًا وطنيًا يجمع بين الخبرة الدولية والارتباط العميق بالوطن. وفي هذا الإطار، منح الحزب الديمقراطي الوطني تزكيته للسيد حسن موردي مرشحًا للانتخابات التشريعية ليوم 23 شتنبر 2026 عن دائرة تنغير، في خطوة تعكس توجهًا نحو استثمار الطاقات المغربية أينما وجدت، وإشراكها في مواصلة مسار التنمية الوطنية.

وينحدر حسن موردي من دوار أغرود، آيت موتد، ببومالن دادس التابعة لإقليم تنغير، حيث تشكل وعيه الأول في بيئة قروية غرست فيه قيم العمل والجدية والتشبث بالأرض والهوية. وفي سن الثامنة عشرة، شد الرحال نحو الديار الإسبانية، حاملًا معه حلم بناء مستقبل أفضل، ومؤمنًا بأن الاجتهاد والمعرفة هما السبيل الحقيقي لتحقيق الذات وخدمة الوطن.

ومنذ سنة 1999، اختار أن يجعل من التكوين المستمر منهجًا في حياته المهنية، فحصل على عدد من الدبلومات في مجالات البناء، والصباغة، واللوجستيك، والنقل، والإسعافات الأولية، وتقنيات طباعة الكتب. وقد مكنته هذه التكوينات المتنوعة من اكتساب كفاءة مهنية عالية، وصقل قدراته في التنظيم والتدبير والعمل الميداني.

وبفضل جديته وانضباطه، راكم تجربة مهنية متميزة داخل إسبانيا، حيث عرف بحسن التنسيق وجودة الأداء، كما اضطلع بدور مهم في الترجمة والتواصل بين مستثمرين إسبان وفلاحين بمختلف المناطق المغربية، مساهمًا في تيسير التعاون الاقتصادي وتقريب وجهات النظر، بما يعكس قدرته على بناء جسور التواصل بين المغرب وشركائه.

هذا المسار المهني المتنوع فتح أمامه آفاق العمل النقابي، حيث انخرط في الدفاع عن حقوق العمال والترافع عن قضاياهم في إطار الحوار والمسؤولية واحترام المؤسسات. وقد أكسبه هذا الالتزام ثقة واسعة داخل محيطه المهني، كما حظي بتقدير أفراد الجالية المغربية بإسبانيا وعدد من الفاعلين المدنيين، الذين رأوا فيه نموذجًا للكفاءة والالتزام وروح المبادرة.

وبالتوازي مع نشاطه المهني والنقابي، واصل حسن موردي حضوره في العمل الجمعوي، واضعًا نصب عينيه خدمة مغاربة العالم وتعزيز ارتباطهم بوطنهم الأم. فقد ظل يعتبر أن الجالية المغربية ليست مجرد امتداد ديمغرافي للمملكة، وإنما تشكل قوة اقتراحية وتنموية قادرة على الإسهام في دعم الاقتصاد الوطني، ونقل الخبرات، واستقطاب الاستثمارات، وتعزيز صورة المغرب في الخارج.

كما عمل، من خلال مختلف المبادرات التي انخرط فيها، على توطيد صلة الأجيال الصاعدة من أبناء الجالية بهويتهم المغربية، وترسيخ قيم المواطنة والانتماء، والمحافظة على اللغة والثقافة والتقاليد الوطنية، انطلاقًا من قناعة راسخة بأن الهوية الوطنية تشكل أساس الارتباط المستدام بالوطن، مهما تباعدت المسافات.

ولم يكن اختياره خوض غمار العمل السياسي تحولًا مفاجئًا، بل يمثل امتدادًا طبيعيًا لمسار طويل من المسؤولية النقابية والعمل الجمعوي وخدمة الصالح العام. فهو يؤمن بأن المشاركة السياسية تشكل إحدى الآليات الأساسية لترجمة تطلعات المواطنين إلى مبادرات تشريعية ومقترحات عملية، كما أنها وسيلة لتعزيز مساهمة مغاربة العالم في صناعة القرار الوطني، انسجامًا مع التوجيهات الملكية السامية التي تؤكد باستمرار المكانة المحورية للجالية المغربية في مسيرة التنمية.

ويحمل حسن موردي قناعة مفادها أن الخبرات التي راكمها مغاربة العالم يجب أن تتحول إلى قوة اقتراحية واستثمارية داخل المملكة، وأن المرحلة المقبلة تستدعي تعزيز جسور التعاون بين الداخل والخارج، حتى يصبح مغاربة العالم شريكًا فعليًا في التنمية الاقتصادية والاجتماعية والثقافية، وليس فقط مصدرًا للتحويلات المالية.

ويرى عدد من المتابعين أن ترشيحه يعكس توجهًا نحو تجديد النخب السياسية، من خلال الانفتاح على كفاءات راكمت تجارب مهنية ومؤسساتية خارج أرض الوطن، وتمتلك رؤية قائمة على الحوار، والانفتاح، والعمل الميداني، والاستفادة من التجارب الدولية في خدمة التنمية المحلية والوطنية.

وتعكس تزكية الحزب الديمقراطي الوطني لحسن موردي رهانًا على الكفاءة والخبرة والالتزام، وعلى نموذج لمغربي ظل وفيًا لوطنه رغم سنوات الاغتراب، وحافظ على ارتباطه بأرضه وثقافته وهويته، قبل أن يقرر العودة إلى معترك العمل السياسي من بوابة خدمة المواطنين والمساهمة في تحقيق التنمية.

إن مسيرة حسن موردي ليست مجرد سيرة مهاجر نجح في بناء مساره المهني، بل هي قصة مواطن آمن بأن الانتماء إلى الوطن مسؤولية مستمرة، وأن الهجرة يمكن أن تتحول إلى مدرسة لاكتساب الخبرة، والعودة إلى الوطن يمكن أن تكون بداية مرحلة جديدة عنوانها العطاء، ونقل المعرفة، والإسهام في بناء مغرب أكثر ازدهارًا، وأكثر قدرة على تعبئة كفاءاته داخل الوطن وخارجه، خدمة للمصلحة العامة وتنزيلًا للرؤية الملكية الرامية إلى جعل مغاربة العالم شريكًا فاعلًا في مسيرة التنمية الشاملة.

اترك تعليق

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *


شروط التعليق :

عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

الاخبار العاجلة