غوتيريش يعترف بواقع التنمية والازدهار في الصحراء المغربية
أبرز الأمين العام للأمم المتحدة، أنطونيو غوتيريش، في تقريره الأخير إلى مجلس الأمن الدولي حول الصحراء المغربية، أهمية الجهود الكبرى المبذولة لتحقيق التنمية السوسيو–اقتصادية التي تشهدها الأقاليم الجنوبية، لفائدة الساكنة المحلية.
واستعرض غوتيريش، على الخصوص، المشاريع الاستراتيجية التي تنجزها المملكة في مجالات البنيات التحتية، من طرق سيارة وموانئ ومطارات، إلى جانب المشاريع المرتبطة بـ الطاقات المتجددة، والكهرباء، والتعليم، والصحة، وباقي القطاعات الاجتماعية.
وتطرق الأمين العام كذلك إلى نتائج الإحصاء العام للسكان الذي أجرته السلطات المغربية في شتنبر 2024، والذي أظهر زيادة هامة في عدد سكان الأقاليم الجنوبية، إذ ارتفع من 450 ألف إلى 600 ألف نسمة مقارنة بسنة 2014.
ويعكس هذا المؤشر، الذي يحمل دلالات قوية، الجاذبية التنموية التي تتمتع بها هذه الأقاليم المغربية وجودة العيش داخلها، بما يشجع على الاستقرار وارتفاع معدل الولادات، ويؤكد نجاح الرؤية التنموية الشاملة التي تنفذها المملكة.
كما أشار غوتيريش إلى تنظيم فعاليات دبلوماسية وثقافية ورياضية في مختلف مدن الصحراء المغربية، بما يترجم الإشعاع المتنامي الذي تحظى به الأقاليم الجنوبية على الصعيدين الوطني والدولي.
وتعد هذه الإشارات الإيجابية تأكيدًا متجددًا على التقدير الأممي للجهود التنموية الكبرى التي يبذلها المغرب، وفق الرؤية المتبصرة لصاحب الجلالة الملك محمد السادس نصره الله، كما وردت في النموذج التنموي الجديد للأقاليم الجنوبية.
وفي السياق ذاته، يشكل تقرير الأمين العام ردًا بليغًا على الادعاءات المغرضة التي يروجها خصوم الوحدة الترابية، بشأن الاستغلال المزعوم للموارد الطبيعية أو وجود “حرب” في المنطقة، وهو ما يفنده الواقع الميداني القائم على التنمية والاستقرار والازدهار.
كما لم يغفل غوتيريش الإشارة إلى الوضع المأساوي في مخيمات تندوف بالجزائر، حيث تعيش الساكنة المحتجزة في ظروف قاسية، محرومة من أبسط حقوقها الأساسية، في وقت تواصل فيه المملكة المغربية جهودها لتعزيز التنمية والكرامة في ربوع أقاليمها الجنوبية.
ويؤكد هذا التقرير الأممي الأخير أن التحول العميق الذي تعرفه الصحراء المغربية لم يعد مجرد مشروع تنموي وطني، بل أصبح حقيقة ميدانية معترفًا بها دوليًا، تشهد على حكمة المقاربة المغربية في تدبير ملف الصحراء، القائمة على البناء، والتنمية، واحترام كرامة الإنسان. كما يعكس هذا الموقف المتجدد عزلة الخطاب الانفصالي الذي فقد صدقيته أمام المنتظم الدولي، في ظل وضوح الرؤية المغربية ومتانة دعم شركائها الإقليميين والدوليين.
إنها شهادة أممية جديدة تؤكد أن الصحراء المغربية تسير بخطى واثقة نحو المستقبل، تحت القيادة الرشيدة لجلالة الملك محمد السادس، وفي انسجام تام مع مبادئ الأمم المتحدة وأهداف التنمية المستدامة.












