حكايات ومسارات المصطفى متوكل:العمل الجمعوي أساسي لتعزيز قيم العدالة الاجتماعية وحماية حقوق المهاجرين

ادارة التحرير26 فبراير 2026آخر تحديث :
حكايات ومسارات المصطفى متوكل:العمل الجمعوي أساسي لتعزيز قيم العدالة الاجتماعية وحماية حقوق المهاجرين

خلق شراكات متعددة مع مؤسسات مغربية وإيطالية

مقدمة

بالنسبة للمصطفى متوكل، يمثل العمل الجمعوي أداة محورية لتعزيز دور أفراد الجالية المغربية في الخارج، ليس فقط على صعيد الدفاع عن حقوقهم الإنسانية والاجتماعية، بل أيضاً على صعيد الدفاع عن الوحدة الترابية للمملكة المغربية، والتعريف بالهوية الوطنية. من خلال تأسيس جمعيات ومبادرات تهدف إلى تحسين ظروف عيش المهاجرين، وتنظيم ندوات ومهرجانات للتعريف بثقافة المغرب وتراثه، يساهم العمل الجمعوي في بناء جسور تواصل بين الوطن والمغاربة بالخارج. كما أن هذه المبادرات تسمح للشباب والجالية بالمشاركة الفاعلة في نشر الوعي الوطني ومواجهة المغالطات، وتجعل من كل نشاط ثقافي أو رياضي فرصة لتعزيز التضامن والانتماء، وإبراز صورة المغرب الحقيقية على الصعيد الدولي.

 

/////////////////

انطلاقاً من قناعاتي الفكرية والإنسانية والدينية والاجتماعية، ورغبتي في الدفاع عن قضايا المهاجرين بصفة عامة، والمهاجر المغربي بشكل خاص، عملت على تأسيس جمعيات كان أبرزها جمعية المغرب، التي توليت فيها مهام الكاتب العام ثم رئيس الجمعية. وقد أسست الجمعية بمبادرة من عناصر فاعلة في الإعلام، ووضعت أهدافاً واضحة لتحسين ظروف عيش الجالية، ومن أبرزها:

ـ المطالبة بحقوق المهاجرين في السكن والإقامة والصحة وغيرها من الحقوق التي تضمن العيش الكريم.

ـ التعريف بثقافة الآخر من خلال ندوات ومهرجانات وأنشطة رياضية. ومن أبرز هذه الأنشطة الرياضية دوري كرة القدم ضد العنصرية، الذي نظمته جمعية المغرب بالتعاون مع برنامج موزاييك، وشارك فيه فرق الشرطة والجمارك وفريق موزاييك، إضافة إلى تعاونيات إيطالية وفريق الجالية المغربية، وذلك في فترة كانت تعد بداية الهجرة المغربية إلى إيطاليا.

ـ تشجيع فرص الاستثمار بالمغرب والمساهمة الفعالة في التنمية المستدامة.

ـ خلق شراكات متعددة مع مؤسسات مغربية وإيطالية للعمل سوياً في جميع القضايا المرتبطة بالهجرة، مثل وزارة العدل الإيطالية، المعاهد، والمؤسسات المغربية ذات الصلة بالهجرة، كـمؤسسة الحسن الثاني والقنصليات المغربية.

ـ الدفاع عن الوحدة الترابية للمملكة المغربية من خلال كشف أكاذيب المرتزقة والتعريف بالهوية الوطنية. وقد أسسنا جمعية متخصصة للدفاع عن الصحراء المغربية، أطلقنا عليها اسم جمعية باب الصحراء، أسند إليّ فيها دور المستشار الأول. وساهمنا في تغيير وجهات نظر العديد من الجمعيات والمنظمات الإيطالية، التي كانت تتبع أوهام البوليزاريو، لتصبح لاحقاً مدافعة عن المصالح المغربية.

في الختام، يظل العمل الجمعوي أداة أساسية لتعزيز قيم التضامن والعدالة الاجتماعية، وحماية حقوق المهاجرين، فضلاً عن دوره في الدفاع عن الوحدة الترابية للمغرب وتعزيز هويته الوطنية. التجربة التي قمت بها عبر جمعيات المغرب وجمعية باب الصحراء تؤكد أن المبادرة الفردية والجماعية قادرة على إحداث فرق حقيقي في حياة الناس، وتغيير المواقف وتطوير السياسات. لذا، يبقى من الضروري تشجيع الشباب على الانخراط في العمل الجمعوي، وفتح المجال أمام الجميع للمساهمة بإبداعهم وإمكانياتهم، لأن قوة المجتمع تكمن في روح التضامن والمسؤولية المشتركة.

اترك تعليق

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *


شروط التعليق :

عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

الاخبار العاجلة